في الوقت نفسه أيضا شددت مصر على أن إحياء المشروع النووي هو خطوة حضارية ضخمة تؤهل مصر لدخول القرن الجديد، وغيرها من التصريحات التي لا تستحق أن نتوقف عندها في سياق هذا التحليل.
السؤال هو: هل قررت مصر وحدها إحياء البرنامج النووي، وفوجئت به أمريكا وإسرائيل، أو بالتفاهم معهما؟
وهل رحبت واشنطن بالبرنامج المصري، أم هي التي أوحت به في إطار معالجتها للملف الإيراني؟ مع أن إثارة الملف المصري الذي لن يظهر إلى الوجود إلا بعد عشر سنوات على الأقل يفيد الموقف الإيراني، علما بأن هناك فارقة ضخمة بين مصر وإيران من هذه الزاوية، فمصر حليف اللولايات المتحدة، وهي تعلن منذ البداية خلافا لإيران التي ظل برنامجها سرية بعد أن تقرر إحياؤه عندما توقف برنامج الشاه بقيام الثورة الإسلامية عام 1979. وخلال سنوات الإعداد المصري الطويلة لا تزال الفرص أمام إسرائيل والولايات المتحدة للاعتراض إذا تغير مناخ العلاقات المصرية معها.
أما الفارق الثالث فهو أن إيران توظف الملف النووي لكي تقنع واشنطن بأنها شريك في السياسات الإقليمية في الخليج، وأنها تستحق ذلك وقادرة عليه، وأن عداءها للشيطان الأكبر ليس قدرية أو إيديولوجية، بل هو عداء سياسي يزول بزوال أسبابه.
بقي الفارق الرابع؛ وهو العامل الإسرائيلي، فإسرائيل طرف في