الإعلان المصري على الطابع السلمي لبرنامجها النووي، وأن من حقها وفق معاهدة منع الانتشار النووي الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وأنها بصفتها طرفا في المعاهدة تخضع لنظام التفتيش. أكدت مصر أيضا أن السبب لهذه الخطوة النووية هو توفير مصادر الطاقة بعد أن أرهقها استيراد مواد الطاقة البترولية طوال هذه السنوات، مما يبرر تخصيص ميزانية الإنفاق النووي الضخمة خلال سنوات الإعداد العشر القادمة.
يلاحظ في المشهد المصري أن إسرائيل أعلنت أنها لا تخشى البرنامج النووي المصري، وأن واشنطن تبارك الخطوة المصرية وتشجعها وترحب بأن تكون شريكا نووية، في الوقت نفسه تؤكد الحكومة المصرية منذ ثمانينيات القرن الماضي أن حيازة إسرائيل للسلاح النووي لا قيمة له عسكرية، بسبب مخاطر استخدامه في مساحة ضيقة تضر بإسرائيل قبل غيرها، علما بأن إسرائيل تستخدم منتجات عسكرية نووية في أنشطتها العسكرية في فلسطين ولبنان، مثلما فعلت الولايات المتحدة ضد العراق عام 1991 وعام 2003. كذلك تشهد الساحة المصرية والعربية مطالبات بالتسلح النووي أو على الأقل الاستفادة السلمية من الطاقة النووية إزاء سلوك إسرائيل البربري في الأراضي العربية.
في المشهد نفسه نشير إلى أنه في أواسط عام 2005 أثارت واشنطن زوبعة ضد ما أسمته محاولات مصر السرية حيازة السلاح النووي. ويومها صدرت تقارير وتصريحات غامضة من الوكالة، ثم تصريح أخير بإبراء الذمة، ثم دفن الموضوع بعد أسابيع من إثارته.