الصين والهند وروسيا، ثم لبنان وفلسطين مرورا بالعراق، وهذا هو الذي رشحها للتفاوض مع واشنطن لترتيب الأوضاع في المنطقة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.
أما الدول التي يقع الاحتكاك بينها وبين إيران بشكل ظاهر؛ فهي مصر والسعودية والمغرب التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية بإيران، وتطارد ما تسمية حركة التشيع في المغرب التي تراها مناقضة للعقيدة السياسية والدينية للشعب المغربي، مع أن الدولة الفاطمية الشيعية بدأت من المغرب واستقرت في مصر وشيدت القاهرة والأزهر، ولكن المذهب الشيعي لم يلق رواجأ منذ القرن العاشر الميلادي حتى الآن في المنطقة العربية، وإن مساندة إيران للقضايا العربية، في ظل الغياب العربي، وصلابتها في مواجهة الولايات المتحدة في ظل التخاذل العربي، وتصدي حزب الله بقوة الإسرائيل في ظل التقهقر العربي، رسم صورة مثالية لإيران عند الرأي العام العربي، وتمنى أن يكون موقف الحكومات العربية من النوع نفسه من الصمود والجسارة. وربما ظن البعض أن تلك من خصائص المذهب الشيعي، خاصة أن المواطن العربي متسامح بالنسبة إلى المذاهب الإسلامية، ولا يرى فرقة بين المذهب المالكي أو الحنفي أو الشافعي أو الحنبلي، ويظن أن المذهب الشيعي هو أحد هذه المدارس، وأنه إذا كان المذهب الشيعي يعني التشيع لآل البيت، فإن كل المسلمين متشيعون، وأنه لم يقل أحد إن هناك علاقة تاريخية بين إيران وبين آل البيت، وأن الرموز التي يقدرها الشيعة هي رموز محل احترام كل المسلمين. من ناحية