أخرى، فإن المواطن العربي لا يفهم الفرق بين السنة والشيعة؛ إن كانت السنة هي الالتزام بسنة النبي (ص) والشيعة هي التشيع لآل البيت، فالمسلم شيعي وسني في وقت واحد، ولا يفهم المواطن العربي تلك التخريجات السياسية التي تأتي بها بعض التفسيرات الحكومية لاعتبارات سياسية، أو تلك التي يتبرع بها بعض فقهاء الشيعة والسنة وتستغل في المعركة السياسية، وإلا ألم تكن إيران شيعية في عهد الشاه؟! فلماذا لم يقل أحد بهذا الفرق الواسع بين عالم الشيعة وعالم السنة؟! وهل مجرد إعلان الشاه أن إيران دولة علمانية في حين تعلن الجمهورية الإسلامية أن نظامها إسلامي شيعي هو الذي أدى إلى هذه المعركة المصطنعة؟ وما موقف هذه الدول العربية من قضية الشيعة إذا تم التوافق الإيراني الأمريكي، وصدرت الأضواء الخضراء من واشنطن للتقليل من أهمية هذه المصطلحات؟ أما العلاقات بين مصر وإيران فهي ملف عرف التذبذب إلى أدنى درجات التدهور وإلى أعلى درجات الرضا والانسجام، بل إن بعض المسؤولين في مصر يطلق التصريحات في الاتجاهين في أيام متعاقبة، ولذلك؛ فإن هذا الملف له أوضاع خاصة لا يمكن القول في ضوئه بأن موقف مصر نهائي من إيران. وكذلك الموقف السعودي وهو الأكثر توازنة، في ظل وجود علاقات سعودية إيرانية وحوار استراتيجي بين البلدين، وإدراك السعودية لوزن إيران في المنطقة بشكل مباشر؛ لأنها تتواجه معها مباشرة في الخليج.
خلاصة القول، أنه لا توجد أزمة في العلاقات الإيرانية العربية