يستوعب فكرة الوحدة العربية، ولكن عندما تولى السادات حكم مصر وتقارب مع الولايات المتحدة انتهى التناقض بين المد القومي الذي ضرب عام 1967 وبين إيران بشكلها السابق.
الحقيقة الثانية، هي أن الثورة الإسلامية في إيران، ومواجهة الولايات المتحدة لها ودخول العالم العربي في تحالف مع واشنطن، قد خلقت حاجز نفسية بين الدول العربية الحليفة لواشنطن وبين إيران، ولكن هذا الحاجز لم يرتفع إلى درجة العداء لإيران. ولاشك أن الدعاية الأمريكية ضد الثورة الإسلامية في إيران قد أسهمت في توتر العلاقات بين إيران وبعض الدول الإسلامية العربية مثل تونس وغيرها.
الحقيقة الثالثة، هي أن غياب العالم العربي، حتى عن قضاياه العربية في العراق وفلسطين ولبنان وفي مواجهة إسرائيل، قد دفع إيران وتركيا إلى ملء الفراغ كل بأجندته الخاصة، مما أدى إلى الاحتكاك الذي نشهده اليوم بين بعض الدول العربية وإيران، مع ملاحظة أنه رغم تقدم تركيا هي الأخرى على حساب العالم العربي ولمصلحة القضايا العربية أيضأ إلا أن الاحتكاك ظل قاصرة على إيران وليس تركيا.
الحقيقة الرابعة، أن إيران تسعى لامتلاك وسائل القوة اللازمة القوة إقليمية كبيرة، لها أوراق قوة في الإقليم وفي سياسات العالم، ويمكن القول إن إيران تمتلك اليوم أوراقا في هذا القوس الواسع من أفغانستان حتى فلسطين مرورا بباكستان، وعلاقات وثيقة مع