الصفحة 52 من 382

طالبان وعلى الفصائل الإسلامية التي تتخذ منطقة القبائل ملجأ ومنطلقا لها وكانت أحداث المسجد الأحمر نقطة تحول اضطرته أن يقرر ويحسم الأمر كما تريده أمريكا أن يفعل.

ولكي يتمكن من قيادة باكستان إلى مواجهة كهذه بالتحالف مع أمريكا في ظل وجود معارضة باكستانية إسلامية واسعة في بلده كان على مشرف أن يحسم وأن يختار أحد اتجاهين يمكناه من الحسم: توسيع قاعدة النظام بإتاحة المجال المشاركة معارضة أقل خطرا ترتاح لها أمريكا مع علمها أنها غير قادرة على حكم البلد من دون الجيش، أو فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية على البلد ومنع المعارضة من التعبير عن ذانها واحتجاجها. رفض مشرف عودة نواز شريف باعتبار الأخير مقربا من المعارضة الإسلامية الواسعة في البلد، ويصعب أن يكون مجرد مانع شرعية لخطواته في المعارضة أو في السلطة

وقد جرت محاولة أمريكية للتوفيق بين مشرف وبوتو المقبولة من أمريكا، وبذلك يتم توسيع قاعدة وشرعية النظام في مواجهة الإسلاميين في الداخل وطالبان في الداخل والخارج.

ولكن رد فعل الإسلاميين الذي اعتبر هذا التوافق تواطأ مع الديكتاتورية من قبل بوتو وإمعانا في النهج العلماني من قبل مشرف من ناحية، وطموح بونو السياسي غير المحدود وغير الملجوم، لا بالتفجيرات وقتل مؤيديها ولا بموقع الشريك في السلطة بوساطة أمريكية من ناحية أخرى، جعلا مشرفا يختار الخيار الثاني وهو فرض الأحكام العرفية وحالة الطوارئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت