الصفحة 50 من 382

ومن أجل هذا التوق دعا بوش مشرفا في المؤتمر الصحفي لأن ينزع الزي العسكري و"أن يقود بلاده بلباس مدني". بهذه العبارة تتلخص طلبات بوش من مشرف.

فمنذ أن وصل مشرف إلى سدة الحكم في باكستان بانقلاب عسكري ضد نواز شريف تلقت حكومته 10 مليارات دولار من الدعم الأمريكي، منها 7 مليارات لأغراض العسكرية.

ويذكر هذا الدعم الأمريكي بالدعم الذي تلقاه نظام ضياء الحق الذي انقلب عام 1977 على (ذو الفقار على بوتو) مؤسس حزب الشعب، إذ احتلت باكستان في فترة حكم ذلك الديكتاتور المرتبة الثالثة بين متلقي المعونات الأمريكية بعد

إسرائيل ومصر،

ورغم إعلان مشرف حالة الطوارئ، وحديث بوش الهاتفي الليلي معه حول الموضوع، وتهديد العديد من النواب في الكونجرس باتخاذ خطوات لوقف الدعم الباكستان، ورغم العرب الأمريكي بعد هذه الخطوة، كانت الإجراءات تمضي على قدم وساق لتنفيذ الخطة العسكرية لهجوم مضاد مشترك أمريكي باكستاني في منطقة القبائل.

وكان مشرف بالطبع يدرك أن أمريكا تنتقد وتضغط، ولكن ليس لها غنى عنه في إحكام القبضة على الجيش، وفي التصدي للمعارضة الإسلامية، وللتمرد على أنواعه في منطقة القبائل الملاصقة لأفغانستان.

وبعد أن ادعي بوش أنه يصدق مشرفا قائلا: إذا نظر رجل باكستان القوي في عيني وقال لي إنه لن تكون هنالك القاعدة ولا طالبان فإني أصدقه"، ثم أعلن مشرف هدنة مع طالبان في العام 2006 وما كاد بوش پهنئه على ما أنجز، حتى انسحبت منها طالبان. ولم يتمكن مشرف من شن حملة عسكرية حقيقية ضد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت