الصفحة 310 من 382

عام 1998 إلى حل وسط تم بموجبه نقل 145 مليون فرنك إلى العاصمة الفليبينية، ولكن في حسابات مجمدة، أي أن الفصل في تحويل النقود إلى الفلبين استغرق وحده 12 عاما، ولن يفرج عنها إلا بعد الفصل القانوني في أسلوب توزيعها، ولا حديث عن أرباح هذه الملايين طيلة عقد كامل.

يعتبر الدور الأمريكي في الفليبين أهم عامل أجنبي مؤثر في توجهات وسياسات الدولة، وهوحاضر في أبعاد مختلفة من تطورات الأوضاع فيها خلال العقود الماضية وما زالت حكومة الفليبين تنظر إلى واشنطن نظرة الحليف والمعين لأسباب كثيرة، فتاريخيا وكما هو مشهور فإن الفليبين قد بيعت بشعبها بعشرين مليون دولار من قبل الأسبان للأمريكان، ومع أن واشنطن قد دخلت بجيوشها إلى فيتنام ودول الهند الصينية فإنها لم تستمر في بقائها كما حصل في الفليبين منذ 10 ديسمبر 1898 إلى نهاية القرن العشرين، ومع أن أسبانيا لم تستطع إخضاع المسلمين جميعا فإنها دفعتهم جغرافيا إلى الجنوب، ومع أن الولايات المتحدة وقعت اتفاقيات سلمية مع بعض السلاطين المسلمين فيما عرف باتفاقية باريس في 2 أغسطس 1899، فقد ألغتها من جانب واحد بعد أعوام على يد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزلفت الذي لم يف بعهده.

واستمرت الولايات المتحدة في غرس النصارى في مؤسسات البلاد التي جمعت في كومنولث في عام 1935 وبعد الحرب العالمية الثانية، وتحديدا في عام 1946، عادت واشنطن لتمنح نصاري جزر الشمال الاستقلال وتسلمهم حكم الجنوب، وبقيام الولايات المتحدة بهذه الخطوة أسست أول دولة كاثوليكية في جنوب شرق آسيا، وهي حتى الآن الوحيدة - إذا استثنينا تيمور الشرقية - التي تعد الثانية بهذه الصفة، ومنذ عام 1951 والولايات المتحدة والفليبين يتعاونان عسكريا في ظل اتفاقية دفاع مشتركة وتمد واشنطن حليفتها بالأسلحة القديمة والجديدة باستمرار بلا مقابل مادي، بالإضافة إلى شراء مانيلا لأسلحة تقدر ب 800 مليون دولار منذ استقلالها، وهو مبلغ كبير بالنسبة إلى قوتها الاقتصادية. وفي زيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت