بل إن النورمانديين أنفسهم - وهم ملاحون من الطراز الأول - قد تحولوا إلى فرسان لكي ينتزعوا الغلبة على العدو. وفي سنة 864 حينها ترکت کتائهم سفنها في شارته، اندفعت إلى الداخل حتى كلير مون في اوفرني Auvergne واستولت على المكان. وفي نفس الوقت، ولكي يقاتلوا قبائل بحر الحزر وقبائل بتشينج Pelchenegues وبولوفتس Polov 1 es الرحل في مراعي الاستبس، اضطر أمراء فاريج varegues مؤسسو روسيا الأوكرانية (وعاصمتها كيف Kiev) أن يرفعوا مشاتهم على ظهور الجياد.
في القرن العاشر تتحقق المعادلة: مقاتل = فارس، حتى إنه في لاتينية هذا العصر كلة محارب Miles ليس معناها جندي، بل فارس. والمحارب الراكب يجب أن يكون قادرا - إلى جانب امتلاك دابته - على أن يجهز نفسه كلية. هذا العبء لم يكن يقوى عليه إلا أغنياء الملاك الذين اصبحوا
كلهم و أشراف، ذلك العصر، أو الأفعال الذين كانوا يتلقون من سبده الأرض اللازمة لتغطية نفقاتهم. فتصبح المعادلة إذن ثلاثية: مقاتل = فارس Cavalier = المنعم عليه Chevalier - والمنعم عليه هو و الفصل، الذي يدين بالخدمة العسكرية - هذه الخدمة التي لم تعد تتصور إلا فروسية.
ومن ناحية أخرى فإنه في هذا القرن الذي أصبحت فيه الحرب شيئا عاديا، نجد أن هذا الفصل المنعم عليه مثل القوة بأجلى معانيها. إذ ترتبط نكرة التفوق بهذه الحالة الاجتماعية، فتنشا المعا كثر تركيبا: مقاتل
= فارس = منعم عليه = أحد النبلاء. فالمقطع أرضا نظير قيامه بالتزامه الخدمة العسكرية كفارس لن يلبث أن يشتهر بالنبالة والشرف.
بل إن طريقة هذا التطور ذاتها صورها حفلة الكرة Adoulement