وكان لجوستافوس أدولفوس عاهل السويد ومن بعده كرومويل أثر بارز على ما أدخلاه من النظم الجديدة في الجيوش - تلك الترتيبات التي تتصل بالقطع العسكرية والقيادة .. كما أننا لا نستطيع أن نتجاهل تلك الحقبة التي مر الجيش خلالها في فرنسا في النصف الأخير من القرن السابع عشر .. وما كان أيضا لفردريك الكبير من نشاط وعبقرية عسكرية، فتطور التكتيك وسيطر النظام بصرامة إلى جانب ماكان للأسلحة النارية من أثر كبير في نظم صفوف الجيش.
ولايخفي ما كان للشعور الوطني و تطور الوعي الاجتماعي من آثار داوية في نظم جيوش فرنسا، تلك الآثار التي انبثق منها تنظيم الأمة القتال والجهاد ولقد صادف هذا النظام الثوري قبولا عند الفرنسيين لانسجامه الواضح مع الظروف السياسية التي مروا خلالها. فاستفاد نابليون القورسيکي منه وادخل عليه بعض التعديلات التي تتفق مع سياسة الانطلاق خارج الحدود الفرنسية ... إصلاحات تناولت معنويات الجند ومكافأتهم وتدربهم على ما استحدثه من التكتيك إلى جانب ما نجم عن تشعب أعمال القيادة. وفي خلال تلك الأعوام الجامعة باحداها برزت جيوش مضادة لنابليون .. هي جيوش التحرير التي ناضلته وقاومته .. وكان لتلك طابعها التي اتسمت به. وكذلك قيام الجيوش الأمريكية أثناء الحرب الأهلية وجيوش ألمانيا وروسيا والوحدة الإيطالية
ووو
ويمكن القول أن النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان عصر الجيوش المحترفة ويتمثل هذا الطراز في الجيوش الإنجليزية والأمريكية والألمانية واليابانية .. وتمتاز بطرزها الخاصة من حيث اساليب تجنيدها وشكلها العام أو حجامها وتنظيمها وقيام هيئات اركان الحرب بها .. ولحق بهذا كله تطور شامل في التدريب والتكتيك والتسليح الآلى.