الصفحة 12 من 174

ا

كانت تلك هي حالة الجيوش الأوربية عامة التي نقابلها في جبهات الحرب العالمية الأولى، وأم ما نلاحظه زيادة أثر النيران للأسلحة التي زودت بها الجيوش ولاسيما نيران المدفعية بفضل تحسن صناعة المفرقعات .. ثم استخدامها للاحين هامين هما الدبابة والغاز السام (1) وصار واضحة منذ ذلك النضال العالى أن الحرب قد أصبحت تؤثر على كل مواطن بطريق مباشر أو غير مباشر. وبدأت الحكومات تدرس مشكلة القتال أو الدفاع وتوجه إليها عنايتها الكبرى بشكل لم يسبق مثله في أية حقبة من حقبات التاريخ، واندمجت الصناعة في نطاق المجهود الحربي. وفي تلك الحرب العالمية برزت أيضا أهمية معنويات الشعوب والعمل على رفعها إلى مستوى عال بجميع الوسائل السيكلوجية.

وفا بين الحربين العالميتين تطور مبدا اشتراك الأسلحة الثلاثة في البر والبحر والجو ... حتى إذا نشبت الحرب العالمية الثانية كانت قوات كل أمة تعد بالملايين و يقدم لها العون ملايين آخرون خلف جبهات القتال. ورأينا شعوبا متحالفة في صف واحد تجارب شعوبا أخرى في صف مقابل وانتشرت المعارك في جميع القارات برا وبحرا وجوا، وأدخلت عناصر جديدة في فن التكتيك نتيجة لتطور التسلح .. كانت الحرب نضالا جبارا بين إمكانيات المقاتلين شملت كل مالدى الأمم من جامعات ومصانع ومناجم وحقول و قوي کهربائية وطاقة طبيعية وعلمية، وقد ساعدت العلوم رجل الحرب بما أمدته من الاختراعات الجديدة الألغام البرية والبحرية وأجهزة الكشف عنها ثم الصاروخيبات والقنابل الموجهة وأخيرا الدبابة في شتى الأنواع والأثقال والراديو والتليفزيون. الخ

ارتقت في تلك الحرب العالمية الثانية أساليب قيادة الجيوش من

(1) كان أول استخدام التاز الام في معركة إير ypres في ريع عام 1910.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت