الصفحة 97 من 305

عربات مختلفة. وعند وصولهم الى معسكر «بيتشور،، قام «کرول،، الذي يتصف بسمة الحيلة، برشوة أحد الضباط لوضع ثلاثتهم بما في مستشفي السكر، وقد كلفهم ذلك ثلاثة قمصان من بياناتهم الثمينة. لقد اصبحوا في منطقة «الليالي البيضاء، حيث تكاد الشمس القطبية لا تغيب أبدا، ويستمر الشتاء تسعة أشهر في السنة، وكان على المرضى أن يركضوا مسلمة ميل تقريبا وهم نصف عرايا في درجة حرارة تقل عن الصفر حتى يصلوا إلى مبنى الحمام. وقيل لبيجين: د ستعتاد على هذا، والا فانك ستموت،، ولد خشي «بيجين، في أول ليلة له بمبنى المستشفى، من أن يهلك، وذلك عندما كد يلتهمه جيش من البق الأحمر ومن ذلك يقول:

و لقد مللت اعداد هذا العدو الرهيب المصمم على امتصاص دمي، تتزايد باطراد. وحاولت اللجوء الى استخدام تكتيكات مختلفة لتضليله، فغيرت وضعي في السرير، ولكن لم تفلح هذه المنورة , فان العدو امسك بي ورفض التخلي عني. ولم تغمض لي عين في تلك الليلة. وقد حدث نفعي الشيء لجميع المستجدين الآخرين، أما المخضرمون فقد ناموا مثل الملائكة. لقد استطاعوا أن يعتدوا عليه

وبعد أن أمضي د بيجين، اسبوعا في المستشفي، بدا تكليفه بالعمل في بناء الخط الحديدي الممتد من ا كوتلاس - فاركونا»، «بأمر من الحزب والحكومة. وكان زملائه في العمل خليطا متباينا من الأفراد، المكنوا يتكونون من روس وبولنديين، ولتواتيين، ولتنانيين واستوانيين، ورومانيين، ويهود، وكان من بين الفئة الأخرة مساعد رئيس تحرير مغضوب علبه بصحيفة براندا، يشكو من مرض في القلب وحرارة مرتفعة ترفض النزول عن 38 درجة ولكن سرعان ما أدرك"بيجين» ان التمييز الهام الوحيد هو ذلك القائم بين المسجونين السياسيين والمجرمين. وكان المجرمين اليد العليا حيث كانوا يتباهون بقوتهم الجسمانية ويرهبون المفكرين الحقراء. وعندما قام أحد المجرمين پسرتة معظم حاجياته اثناء نومه، أدرك بيجين تعد الحارس. انهم فعلا «اخذوها كلها، ولكن بالتقسيط!"

وكان السجناء يقومون بنقل قضبان حديدية إلى مسافة ربع ميل من مركب ترسو عند نهر متشورا، عبر جسر خشبي ضيق ثم عبر القول حتى عربة سكة حديد منتظرة. وكلوا يعملون بمصاحبة فرقة موسيقي نحاسية تعرف الاناشيد التي تشدو بعظمة الانجاز السوفبيتي. وكانت اللبان التي يحملها المسجونون - واحد على كل كتف - تسلخ الجلد، وتسبب آلاما مبرحة. ومما ساعد على مضاعفة الالم، طول الناموس التي كانت تحوم طوال ساعات النهار الممتدة وعلى مدى أربع عشرة ساعة يوميا • ويشکو د بيجين، في مذكراته قائلا: «ان الناموس بزن ويلدغ، ثم يشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت