الصفحة 450 من 450

بحكم التعاطي مع الموت بشكل يومي، لم يلتزم بتريوس من ناحية أخرى بارتداء الدرع والخوذة في تنقلاته. في الواقع، لم يذكر رئيس أمنه أن بتريوس قد ارتدى ذلك طوال تلك الجولة. «لو حصل لهجوم ما، فسيحصل، ولا يهم ما الذي ترتديه» ، قالها بشكل من التسليم بالقضاء والقدر، مضيفا أنه قد كان هو وزوجته قلقين كثيرة على ولدهماء الملازم ستيفن بتريوس: «لقد كان في الواقع يتعرض لإطلاق نار» ، كما قال بعد بضعة أشهر من تشكيل ابنه خارج أفغانستان.

كانت وحدة ستيفن، الفصيلة الثالثة، الفرقة ألفا، الكتيبة الأولى، وحدة المشاة 503 من لواء الفريق القتالي إيربورن 173، التي تخدم في مقاطعة تشاك، ولاية وردك، قد خاضت اشتباكات لا تعد ولا تحصى مع المتمردين.

عند نقطة معينة، تعرض مجمع مهجور كانت قد استولت عليه فصيلة ستيفن الهجوم، وأمر ستيفن رجاله بالاحتماء في الأسفل بينما بقي هو على السطح يطلب النجدة عبر اللاسلكي. كان بتريوس فخورة جدة بابنه. ولم يكن بتريوس ولا زوجته قد ضغطا على ابنهما لدخول الجيش، ولم يكن واضحة خلال الثانوية العامة وعامه الأول في الجامعة في معهد ماساتشوستس للتقنية، بأن هذا كان ما پريده. كان ستيفن تقني حاسوب ناعم الحديث، وكان الاختلاف واضحة بين معهد ماساتشوستس للتقنية وتجربة بتريوس الجامعية في الأكاديمية العسكرية الأميركية. لكن في بداية عامه الثاني في معهد ماساتشوستس للتقنية، فاجأ ستيفن والديه بانضمامه إلى فيلق تدريب ضباط الاحتياط بملء إرادته. وقد تم تعيينه بعد ذلك ضابط مشاة عقب تخرجه في معهد ماساتشوستس للتقنية، وأنهى الفصل التمهيدي لضابط مشاة واستحق شارة الجوال المنشودة. كان يتبع لواء الفريق القتالي إيربورن 173 في فيتشترا، إيطاليا، في الربيع السابق وأرسل إلى أفغانستان مباشرة بعد الوصول.

في أفغانستان، علم بتريوس أن ابنه كان يقاتل في إحدى أشرس المناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت