الصفحة 210 من 450

الظهور طالبان مجددا: الفساد في حكومة حميد قرضاي. وفي الليلة التي ألقي فيها أوباما خطابه، انتشرت القصة حول طرد قرضاي (1) لواحد من أعلى المدعين العامين منصبا في أفغانستان، وهو فضل أحمد فقيريار، لرفضه التراجع عن تحقيقات حول الفساد كان قد تورط فيها أعضاء كبار في حكومة قرضاي. كان فريق فقيريار يستجوب سبعة عشر عضوا من حكومة قرضاي، وخمسة حكام ولايات، وثلاثة سفراء. وقد ضاعف من المشكلة بروز المصادفة المزعجة بأن أحد أولئك المسؤولين قيد التحقيق، محمد ضيا صالحي، رئيس الشؤون الإدارية في مجلس الأمن القومي، ورد بأنه مسجل على جدول رواتب وكالة المخابرات المركزية لسنوات.

كانت حكومة قرضاي تعتبر إحدى أكثر حكومات العالم فسادة .. وكان عجز قرضاي الواضح في معالجة ذلك التحدي يجذر القلق داخل إدارة أوباما حيال جدارة شريكها الأفغاني. وفي مطلع آب/أغسطس، أمر قرضاي بفتح تحقيق حول وحدتين كانت الولايات المتحدة قد أنشأتهما لمنع المسؤولين الأفغان من تهريب الملايين خارج البلد وبناء قصور لهم في الإمارات العربية المتحدة. وقد أمر قرضاي بالاستجوابات عقب اعتقال صالحي، أحد كبار معاونيه، بحجة التماسه رشوة للمساعدة على حجب تحقيق في الفساد حول شركة مالية. اتصل صالحي بقرضاي من السجن بعد الإفراج عنه. وبعد مدة قصيرة من وصول بتريوس في مطلع آب/أغسطس، أوردت مجموعة لا تتوخى الربح تدعى Integrity Watch Afghanistan نتائج استطلاع أجرته، تظهر بأن الفساد قد تضاعف منذ عام 2009، ويحتمل أن يكون بالتسبة نفسها لكمية الأموال التي تدخل البلد، بتخمين حوالي مليار دولار رشي تم دفعها عام 2009 فقط. وقد استند الاستطلاع إلى مقابلات أجريت مع 9500 أفغاني. واحد من أصل سبعة ذكر أنه اختبر الرشوة في حياته اليومية، وعائلة واحدة من أصل أربع عائلات ذكرت أنها اضطرت لدفع رشي للحصول على خدمات حكومية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت