الصفحة 206 من 450

قد وصلت لتوها من العراق، حيث ساعد جنودها على منع انسحاب وحدة من الحرس الجمهوري إلى داخل الكويت. خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدها بتريوس في أفغانستان أواسط آب أغسطس 2010، ألح عليه المراسلون لمعرفة شعوره من المقرر تموزا يوليو اللاحق. خلال مقابلته المسماة «لقاء مع الإعلام» ، أشار بتريوس إلى أن مدى سيستند إلى الأوضاع على الأرض ولن يكون انسحابة متهورة بأي شكل. وعندما شئل بتريوس عما إذا كان بإمكانه رؤية نفسه وهو يبلغ الرئيس في تموزايوليو التالي بأن الظروف لم تسمح ب، أجاب بأنه ليس أمرا لا يمكن تصديقه، مشيرة إلى أن الخطة، من جهة أخرى، كانت واضحة وأن النية كانت تقضي بتنفيذها بكل تأكيد.

أما وزير الدفاع روبرت غيتس فقد اتخذ منحى مختلفة بعض الشيء في اليوم التالي في واشنطن، قائلا في مقابلة صحفية بأنه لم يكن هناك شك لدى أحد بأن انسحابة متواضعة على الأقل سيبدأ في تموزايوليو 2011. أما جين هارمن، النائب الديمقراطي من كاليفورنيا، ومايكل أوهانلون، الديمقراطي المعتدل ومحلل قضايا الدفاع في بروكينغز انستيتيوشن، فقد أخذا حجة غيتس خطوة إلى الأمام،

طالبين من أوباما بأن يعلن صراحة عن عدد القوات التي يمكن أن تنسحب في تموزايوليو 2011. ومن شأن هذا أن يهدئ من المخاوف بأن الحرب لن تنتهي خلال الإعلان بأن لن يكون متهورة. فقد بدا إنقاص القوات من 100 ألف إلى 80 ألفا بنهاية 2011 منطقية بالنسبة لهم. لكن بتريوس كان يعلم من خلال قيادته للغزو في العراق، بأن عمليات مكافحة التمرد كانت تتطلب جنودة على الأرض، وتتطلب كثيرة منهم، وأن تقديم الالتزامات لسحب عدد محدد من القوات خلال 18 شهرا كان بالتالي متهورة. لم يكن أحد أفضل في الحفاظ على المكاسب وترسيخها على صعيد المقاطعات والقرى من الجنود الأميركيين، وقد كان مترددا في إطلاق الوعود أو التوقعات مسبقا حول عدد الأميركيين الذين سيعودون إلى الديار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت