الأمريكية، رغم الدعم الذي قدم للشيوعية من قبل العديد من المثقفين والعمال والفلاحين هنا وهناك ....
يجب أن نسلم، إذا أردنا فهم تتابع الأحداث، أن هذه الهيمنة كانت، خلال عدة عقود، مفيدة، بدون الاعتراف بهذه السمة، أي إن هيمنة الولايات المتحدة كانت مفيدة سنوات 50 إلى 1990، فإننا لن نستطيع فهم أهمية التحول التالي للولايات المتحدة، من كونها مفيدة إلى كونها عديمة الفائدة
هيمنة السنوات 50 - 90، على الجزء غير الشيوعي، من العالم، استحقت - تقريبا - أن تسمى إمبراطورية، الموارد الاقتصادية، العسكرية الأيديولوجية، منحت الولايات المتحدة، زمنا، كل أبعاد القوة الامبراطورية. هيمنة المبدا الاقتصادي الليبرالي، في المجال الذي تقوده واشنطون، سياسيا وعسكريا، انتهت بان غيرت العالم، هذا ما يسمى عولمة.
لكن الهيمنة على المدى، ولكن في العمق، أثرت في البنية الداخلية للأمة المهيمنة لقد أضعفت اقتصادها، وشوهت مجتمعها. العملية كانت في البداية، بطيئة، وتدريجية، دون أن يشتبه لها صناع التاريخ، لقد نشأت علاقة تبعية بين الولايات المتحدة ومجال سيطرتها، عجز تجاري أمريكي ظهر، منذ بداية أعوام 70 كعنصر بنيوي في الاقتصاد الأمريكي.
انهيار الشيوعية أدى إلى تسارع مأساوي لعملية التبعية، بين عام 90 و 2000، انتقل العجز التجاري الأمريكي من 100 إلى 450 مليار دولار، من أجل إعادة التوازن لحسابها الخارجي، فان امريكا في حاجة إلى تدفق الرأسمال الأجنبي