الصفحة 94 من 282

الاقتصادي للتجربة الأمريكية. في نهاية القرن 19، أمريكا لم تكن تملك الاقتصاد الأقوى في العالم، وإنما أيضا الأكثر اكتفاء زانيا. منتجة بغزارة للمواد الخام، وذات فائض كبير في المستوى التجاري.

في بداية القرن العشرين، الولايات المتحدة لم تكن في حاجة للعالم. وإذا أخذنا في الاعتبار قوتها الفعلية، نجد أن تدخلاتها الأولى في اسيا وفي أمريكا اللاتينية، كانت آنذاك متواضعة.

لكن الحرب العالمية الأولى أظهرت أن العالم في حاجة إلى امريکا، الولايات المتحدة قاومت نداء العالم بعض الوقت، حتى عام 1917 بالتحديد، ثم عادت من جديد واختارت العزلة، عندما رفضت التصديق على معاهدة فرساي، هكذا توجب انتظار بيرل هاربور، وإعلان المانيا الحرب على أمريکا، لكي تاخذ امريكا مكانا في العالم، والذي يتناسب مع قوتها الاقتصادية، كان ذلك، إن شئنا القول، بمبادرة من اليابان وألمانيا.

عام 45 الناتج الوطني الخام الأمريكي، كان يمثل اكثر من نصف الناتج العالمي، هكذا نتائج الهيمنة كانت آلية ومباشرة.

بالتأكيد كانت الشيوعية عام 1950 تغطي قلب اوراسيا، من ألمانيا الشرقية حتى كوريا الشمالية. لكن أمريكا، قوة بحرية وجوية، تسيطر استراتيجيا على بقية العالم، بمباركة العديد من الحلفاء والاتباع، الذين كانت اولويتهم الكفاح ضد النظام السوفيتي. هكذا بموافقة جزء كبير من العالم، قامت الهيمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت