الصفحة 50 من 282

الاتجاه. إضافة إلى قوة اليابان الاقتصادية، والتي يمكن أن تضيق ذرعا بالهيمنة الأمريكية، وتنحاز لأوروبا.

الكاتب يستند إلى منطق بسيط، القوة الاقتصادية الأوروبية تجذب بلدان الجوار الأوروبي، بينما القوة العسكرية الأمريكية تخيف وتدفع إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة الأمريكية.

ثمة مكون عالمي آخر لم يهمله الكاتب، وانصف كثيرا في تناوله، انه الإسلام والعرب. وإذا كان العالم العربي - الإسلامي، لا يملك قوة اقتصادية، أو عسكرية، وهذا سبب

اضطهاد، الآن من الولايات المتحدة، التي من وراء هذا الإذلال، توجه رسالة إلى أوروبا، وبقية العالم، في محاولة إثبات وجودها، في عالم لم يعد يحتاج لحمايتها، بقدر ما يخشي سطوة قوتها. العالم العربي والإسلامي بكثافته السكانية، وحضارته التاريخية، يمكن جدا أن ينضم إلى أوروبا. غطرسة الولايات المتحدة تدفعه في هذا الاتجاه، ومن مصلحة أوروبا، اقتصاديا وأمنية، أن يشملها مع العالم العربي - الإسلامي فضاء واحدة. عندئذ عزلة أمريكا مؤكدة، وتكون قد جنت على نفسها.

ايمانويل نود واضح في توقعاته، المعركة الحالية لن تكون، على المدى، في صالح الهيمنة الأمريكية، ومهما استعرضت قواتها فان هذا نفسه يعجل بضياع هيبتها وينجز عزلتها.

ليس أمام الولايات المتحدة، إذا أرادت تتفادي هذا المصير إلا أن تعيد النظر في سلوكها الدولي، وأن تقبل أن تكون أمة بين الأمم وليس فوق الأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت