مؤهلاتها ولا قيمها الحضارية، وما تخلقه من اضطرابات وتوترات، في جوار أوروبا، وانعكاسات هذا سلبا على الأمن الأوروبي، يجعل الصدام مع القوة الاقتصادية والحضارية الأوروبية، أمرا أكثر احتمالا.
الولايات المتحدة، بإثارة الاضطرابات، والقلاقل، والحرب على الإرهاب المزعوم، تريد البرهنة، لأوروبا وللعالم، أنه لازال في حاجة لقوتها العسكرية، لكن هذا بالضبط ما يثير أوروبا، والعالم ضد آمريکا، ويكشف ليس فقط عن عدم جدوى قوتها العسكرية، بل أيضا خطورتها على الأمن والسلام، هكذا تحالفات جديدة يمكن أن تظهر، لفرملة الجنون الأمريكي.
وإذا كان الكاتب لا يمس إلا عرضة، قوي اخرى، ويركز أكثر على الولايات المتحدة، كلاعب دولي حالي، وهي موضوع الكتاب الأساسي، إلا أنه يشير إلى التحدي الأوروبي الذي يواجهه، ويتناول قوي عالمية أخرى، ذات علاقة. بالنسبة له عودة روسيا، بقوتها النووية الاستراتيجية، سوف يساهم في إضعاف الهيمنة العسكرية الأمريكية، ويحصرها في عمليات مسرحية تستهدف الضعفاء. ويسمح لأوروبا بالمناورة أكثر، خاصة إذا ما تحقق التقارب الروسي الأوروبي، وهو أهم خطر يهدد الهيمنة الأمريكية حاليا. ومع إن إضعاف روسيا، ومنع التقارب الروسي الأوروبي، هو أهم الأهداف الإستراتيجية الأمريكية، إلا أن فرصة ذلك يبدو قد فاتت، وسلوك الولايات المتحدة، دوليا، يدفع أوروبا وروسيا في هذا