الصفحة 46 من 282

كبيادق الشطرنج، في مختلف انحاء العالم بسكره ما يعتقده انتصارة نهائية. وهيمنة شاملة. >

ايمانويل تود يکشف الوهم، هذه القوة الهائلة ليست إلا نتاج ضعف. وكلما تمادى في استعراضها، من خلال عمليات عسكرية مسرحية، موجه ضد الضعفاء، كلما أنهك وأستنفذ ما بقيت له من قوة. القوة الحقيقية، بالنسبة للكاتب، هي القوة الاقتصادية والسكانية، والحضارية، الولايات المتحدة لم تعد تملك القوة الاقتصادية، إنها اقتصادية في حالة تبعية للعالم. العالم لم يعد في حاجة للولايات المتحدة، وإنما الولايات المتحدة في حاجة إلى العالم، هذا ريما الذي يخيفها، ويجعلها تكشر عن أنيابها. لكن زوال الخطر الشيوعي، جعل القوة العسكرية الأمريكية غير ذات جدوى للعالم.

أما من ناحية السكان، والحضارة، فان امريکا، منذ زمن، تخلت عن القيم العالمية، والتي تتطلبها كل هيمنة عالمية، وانكفات في نزعة اختلافيه تؤثر جدا على انسجامها السكاني.

ثمة إذن حاليا قونان، القوة العسكرية السياسية، والقوة الاقتصادية، الصراع لازال يدور في الكواليس، وراء الستار.

الكاتب يركز أكثر على آليات وعوامل انهيار القوة العسكرية والسياسية للولايات المتحدة. في إطار وجود القوة الاقتصادية الأوروبية، ويكشف انه إن كان ثمة صدام حضارات، كما يذهب هانتيننفتون، فسيكون اكثر احتمالا بين أوروبا والولايات المتحدة، وليس بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي، إرادة الهيمنة الأمريكية، في وقت لم تعد تملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت