الصفحة 44 من 282

-وإما عائل تحكمه الشرعية ويسوده القانون، استنادا إلى

سيادة الدول، والمساواة، حيث تتعايش الحضارات وتزدهر الثقافات

وإلى حين تنقشع غبار المعركة. ويتحدد النظام العالمي الجديد، فإن الولايات المتحدة، تبدو للكثيرين. القوة المهيمنة. إذ أحالها انهيار الاتحاد السوفيتي، في أواخر سنوات التسعين، وهو الطرف الأساسي في الردع الاستراتيجي، برزت الولايات المتحدة، الطرف الآخر، قوة عظمي بدون منافس، على مستوى العالم، تبعات الانهيار السوفيتي تشغل روسيا. التي لازالت تملك إمكانيات الردع في توازن الرعب، مشغولة بترتيب البيت الداخلي، فإنها انسحبت، نسبيا، من مجال التنافس الدولي، وعدم وجود قوة عسكرية أوروبية، ذات شان، منافس، جعل كثيرين يستعجلون. ويعلنون أن القرن سيكون أمريكيا. لكن"إيمانويل تود' يقدم تحليلا مخالفا كلية، بالنسبة له، النظام الأمريكي يتفسخ، وعمر الهيمنة الأمريكية قصير جدا."

هذا الكتاب الذي أقدمه للقارئ العربي، يندرج في إطار توقعات ما سيحل محل النظام المدعو"عالمي"الذي ساد من نهاية الحرب الثانية حتى الانهيار السوفيتي. لقد استعجل البعض، ومن مظاهر عرضية تعكس بقايا النظام المنهار، توقعوا الهيمنة الأمريكية على مدى كل القرن الجديد. المعركة قائمة، وثمة اطراف تتصارع في حلبة العالم. (نود) يركز أكثر على أحد الأطراف. وربما يبدو اليوم أهمها، ضجيج طائراته يصم الأذان، وأساطيله تنتشر في البحار، ويضع جنوده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت