الأخرون، دول، مثقفون، حركات جماهيرية، يدركون نقاط ضعفهم، وأن قوتهم الوحيدة تكمن في إرساء قواعد نظام عالمي، على اسس الشرعية والقانون. إنهم لا يستطيعون مجابهة القوة العسكرية الأعظم، ولا قوة الرأسمال المعولم، إلا استنادا إلى شرعية وقانون دولي .. الاتحاد الأوروبي لا يجد مانعا من هذا.
نتائج المعركة سوف تحدد في حلبة الصراع. وفي هذا الميدان سوف يمنح النظام العالمي محتواه الجديد، والذي لازال غائبا، في انتظار انقشاع غبار المعركة.
إن ما أثاره العدوان على العراق، بين الشعوب والمثقفين وحتى الساسة، على اختلاف الثقافات والحضارات والأديان، يعكس الخوف من تأسيس نظام عالمي جديد، على مبدا القوة، ضد القانون والشرعية
بالطبع لكل تيار أهدافه، ونتائجه، هذه لازالت افتراضية، لكن ليس من الصعب التنبؤ بها، وفق ما يؤسس كل تبار، والذي يجعل الأهداف والنتائج، في العموم، واضحة مقدما. - إما عالم غابة يسودها الأقوى، وهذا نتائجه كارثية على
الإنسان، وحضارته، وعلى العدالة والحرية والديمقراطية
عالميا. - وإما عالم السوق، كل شئ فيه للبيع والشراء، يشيع
الاستغلال ويدمر البيئة، ضد الحرية، ويخرب الديمقراطية وضد كل حضارات الإنسان، والثقافات، ويجعل القيمة الوحيدة المعترف بها هي قيم البورصة.