الصفحة 40 من 282

-هذه التيارات لا زالت تتصارع بعضها لا يتردد في اللجوء إلى القوة العسكرية، لتغليب وجهة نظره ومصالحه، وعليه يكون من السذاجة تصديق أن هدفه دمقرطة دول العالم، على العكس انتشار الديمقراطية يعني تقليص هيمنته عالميا.

يمثل هذا التيار الولايات المتحدة، وتخشى جدية أنها تطيح بالأمم المتحدة مثلما أطاحت المانيا النازية بعصبة الأمم.

بعضها الآخر يستند إلى قوة الرأسمال، والشركات العملاقة والإجراء التكنوقراط، لإخضاع العالم، وتأسيس نظام عولمة الاقتصاد. ولا يجد حرجا في الاستعانة بقوة الولايات المتحدة، العسكرية لتذليل العقبات. - آخرون يستندون، في الغالب إلى حركات جماهيرية ومنظمات مدنية وجماعات المثقفين والفلاسفة, ويراهنون على قوة الجماهير ووعيها في مواجهة قوة المال، والآلة العسكرية.

بالتاكيد المعركة من أجل إعطاء محتوى للنظام العالمي الجديد، تستند، في الغالب، إلى مصالح، وإلى تناقض المصالح، خاصة بالنسبة لتيارين، كل منهما يستند إلى مصالحه. القوة العظمي، حاليا، تريد الهيمنة عالميا لخدمة مصالحها، وإشباعة الجنون العظمة، والرأسمال يريد سوقا عالميا مفتوحا، نظامه الجديد يقوم على، ما يزعم، قوانين السوق عالمية، حتى تكون حريته مطلقة في الاستغلال ونهب الخيرات ولو على حساب دمار البيئة. وبين الاثنين يقع الاتحاد الأوروبي. .

بين هذه التيارات التناقض قائم، لكنه ليس بعد واضحة، مؤجل إلى حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت