2 -الاتحاد الأوروبي، كقوة ذات اعتبار، وإن لم يكن في مستوى الولايات المتحدة، على الأقل عسكريا، وبسبب تشابك مصالح الرأسمالية في مرحلة العولمة، وبسبب افتقاده إلى وحدة سياسية، يمكن أن تجسد في قوة عسكرية، وتستثمر قوته الاقتصادية، هو الآن منشق على نفسه. البعض يرى الاكتفاء بكون الاتحاد منطقة ازدهار اقتصادي، وترك المسألة الأمنية مهمة الولايات المتحدة. استمرارا للوضعية السابقة. بينما البعض الآخر، يطمح إلى جعل الاتحاد يلعب دورا أكثر فاعلية في شؤون العالم، يتناسب مع قوته الاقتصادية. مما يدخله في نزاع مع الولايات المتحدة، الحليف السابق. حرب العراق كشفت عن هذا الانشقاق. الاعتماد على الولايات المتحدة، في المسائل الأمنية، يقزم الاتحاد الأوربي. ويقلص من دوره عالميا، دون أن يعفيه من نتائجه السلبية. لكن الانشقاق يشل قدرة الاتحاد في وقت يجري فيه وضع أسس نحو نظام عالمي جديد. ہ تيار آخر يذهب إلى ضرورة تفعيل صيغة جديدة، من الشرعية الدولية، بما يتجاوز الصيغة القديمة، ويطورها نحو شرعية مستمدة حقا من الجماعة الأممية، دون تمييز بين كبير وصغير، قوي أو ضعيف. وتطوير الجانب القانوني للحياة الدولية؛ بإنشاء محكمة العقوبات الدولية لمعاقبة جرائم الحرب، والإبادة، والتطهير العرقي، والاقتصاص من منتهكي حقوق الإنسان، وعدم الاعتراف بأي حصانة. - إذا كان هذا التيار يقر بمبدا التدخل لأسباب إنسانية، ويراها تطورا إنسانيا، وأن السيادة لا يجب أن تكون حائلا دون انتهاك حقوق الإنسان والشعوب، إلا أنه يرى تحديد أسباب التدخل،