في الحرب الأولى والثانية، إلا أنه لم يمنع الصدامات الإقليمية، التي تغذيها سرا، أو على الأقل بشكل غير رسمي، القوى الكبرى، ضد بعضها البعض، بواسطة فعلة آخرين.
لكن مجلس الأمن نفسه يخضع لميزان توازن القوى، طالما أن لا قوة كبرى تستطيع الانفراد بقرار دولي، دون خشية رد فعل القوى الأخرى، احتلال العراق كاد أن يطيح بالأمم المتحدة، ومجلس الأمن، كما أطاحت ألمانيا النازية بعصبة الأمم
إذا كانت الأمم المتحدة قد نشات استجابة لآمال أمية طموحة ومشروعة، فإن مجلس الأمن ظهر لتفريغها من محتواها.
إن ما أشرنا إليه يؤسس قاعدة النظام العالمي القديم، لكن انهيار الكتلة الشرقية، أدى إلى تدمير هذه القاعدة، وظهور بوادر انفراد قوة واحدة بالعالم، مما شل فعل مجلس الأمن نفسه. - انهيار الكتلة الشرقية أبقي كتلة واحدة ذات قوة وهيمنة
وهذا بالطبع يغريها بمد هيمنتها على كل العالم، حيث لم
بعد يوجد ما تخشاه. - نهاية الحرب الباردة لم تعد تترك بدائل أمام الدول الأخرى
غير الكتلة الباقية. - نهاية توازن الرعب، أدت إلى وضع مبدأ عدم التدخل
موضع سؤال، واستبداله بمبدا حق التدخل لأسباب إنسانية.