النظام العالمي، القديم، إذن كان يقوم على:
-من ناحية وجود كتلتين يتقاسمان، تقريبا، الهيمنة في العالم.
-اتفاقية بالطا التي قسمت النفوذ ووضعت خطأ احمر بين الكتلتين.
-الهيمنة لم تكن شاملة، ما أتاح وجود دول غير منحازة، حاولت التأثير في مجريات الأمور من خلال منظومة عدم الانحياز.
-الحرب الباردة، وتوازن الرعب، اعطيا بعض هامش
الحركة والمناورة للبلدان غير المنحازة، ومنها هيئة الأمم ومنظماتها بعض الفعالية.
محاولة منع صدام القوى الكبرى. وكفالة الأمن والاستقرار، بما يحقق السلم العالمي، الذي يخل به في الواقع. الانقسام إلى كتلتين، ووضع حدود اتفاقية يمكن في إطارها تنافس الكتلتين، دون الوصول إلى صدام مباشر. منح الدول الأخرى في العالم، وهم المشاركة في إدارة شئون العالم، والحفاظ على الأمن والاستقرار، من خلال ذلك يمكن لأي من الكتلتين العمل على كسب الحلفاء، أو العملاء، تحت ستار سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها.
تجسدت هذه المحاولة في إنشاء هيئة الأمم المتحدة، على أنقاض عصبة الأمم، والتي لم تستطع منع اندلاع الحرب عندما قررت المانيا ذلك. ووعيا بهذا أنشأ مجلس الأمن لضمان تفاهم الخمسة الكبار، والذي وإن منع الصدام الشامل، كما حصل