بالطبع ظهرت مؤسسات أخرى، في محاولة تنظيم الحياة، الدولية، مثل صندوق النقد الدولي، ومهمته الإشراف وتنسيق المالية الدولية من حيث إصدار النقود وقيمتها، والسياسات المالية، ما هو حاجة ضرورية في التبادل التجاري الدولي، الذي أخذ ينمو، وتنمو حركة الرساميل كما ظهرت منظمة القات (الجات) ، بهدف تنظيم التبادل التجاري والتجارة وسياسات الرسوم الجمركية. والتي تحولت بعد ذلك إلى المنظمة العالمية للتجارة، ذراع العولمة. إلى جانب مؤسسات أخرى مثل محكمة العدل الدولية، وغير ذلك من المؤسسات التي تفرعت من هيئة الأمم المتحدة.
هيئة الأمم المتحدة، من حيث المبدأ والأهداف، تمثل طموحا رائعا، من حيث إخضاع العلاقات الدولية للقانون، و تاسيس شرعية دولية لا تميز القوي عن الضعيف، وتجعل القانون الدولي وسيلة فض المنازعات والخلافات بين الدول، لكن بسبب القوى الكبرى، المسيطرة فعليا، لم تخرج عن کونها، في العموم مؤسسة شكلية أكثر منها ذات فعالية، حقيقية، في دمقرطة العلاقات بين الدول. هذه العلاقات ظلت تخضع لمؤسسة دكتاتورية وهي مجلس الأمن، الذي يخضع لحق الفيتو. اي للخمسة الكبار. وجود التناقض بين الكتلتين، وتوازن الرعب، هو فقط الذي منح هيئة الأمم بعض الفعالية.
الشرعية الدولية، ناست هكذا، على أنها استناد القرارات هيئة الأمم، وخاصة مجلس الأمن، لكن هذه الشرعية بسبب وجود الخمسة الكبار، واستخدامها في مصالحهم، وتحديدها وفق سياساتهم، كانت، في الحقيقة، وهما، منحه