إدراك عدم كفاية الطلب الوطني أو حتى الإقليمي، في اسيا خاصة لكن ستيفليتز بظل وفيا للتبادل الحر، ولا يستطيع عمليا إلا أن يتأسف على عدم وجود هيئة عالمية من اجل الانتظام. لا اعرف هل هو ساذج أم حاذق، ام ريما هو معا ساذج وصادق: قاسي على بيروقراطي صندوق النقد الدولي، لكنه متمسك بدونما مهنته. لا يجب الإلحاح كثيرة، وعبثا، إن أحد اكبر ممثلي التحليل الاقتصادي الأمريكي، يعيد التأكيد بعد کينز، على إن عدم كفاية الطلب الكلي أمر ممكن، وانه من الضروري إجراء تنظيم على مستوى العالم. هذا يشير إلى بداية منعطف، حتى لو ان حكومة واشنطون من حيث التعريف، في وضع سيئ للتفاوض على توابعه.
التوجه إلى ركود الطلب، الناتج عن التبادل الحر، وعن الضغط على الأجور، هو أمر واضح، ويفسر الانخفاض المنتظم لمعدلات النمو في الاقتصاد العالمي، وانكماشاته التي صارت متكررة اكثر فأكثر. كل هذا ليس جديدا، لكن علينا دفع التحليل حتى الوصول إلى تضمنته الاستراتيجية، بالنسبة للولايات المتحدة، الحائية، تدني الاستهلاك العالمي، في صالحها، ذلك لأن ركود الطلب على مستوى عالمي و الذي يتيح للولايات المتحدة، تبرير دورها التنظيمي، والقرصنة الاقتصادية المعولة، وان تدعي وتطالب بوظيفة دولة كنزية عالمية
في اقتصاد عالمي، مكبوح، متدني، نسبة استهلاك امريکا اكثر مما تنتج تنتهي بان تعتبر أمرا حسنا بالنسبة للعالم كله.