تقدم الولايات المتحدة ينهار، في كل المجالات، بما في ذلك قطاعات التقنية العالية، عام 2003 شركة ايرباص، تنتج من الطائرات ما يساوي إنتاج شركة بوينج، حتى وان لا يتوقع تعادل مطلق في القيم إلا نحو عام 2005، 2006. فائض الميزان التجاري الأمريكي، بالنسبة لسلع ذات تقنية متقدمة، انتقل من 35 مليار دولار عام 1990 إلى 5 مليار عام 2001 وسوف يكون في حالة عجز في يناير 2002. (1)
السرعة التي ظهر بها هذا العجز الصناعي الأمريكي، هي إحدى السمات الأكثر أهمية في العملية الجارية. قبيل انكماش عام 1929، 44. 5 % من الإنتاج الصناعي العالمي يوجد في الولايات المتحدة، مقابل 11. 6 في المانيا، 9.3 ? في بريطانيا، ?7 في فرنسا، 4. 6 ? في الاتحاد السوفيتي، 3.2 في إيطاليا، 2. 4 في اليابان. سبعون سنة بعد ذلك، سار الإنتاج الصناعي الأمريكي اقل قليلا منه في الاتحاد الأوروبي، وبالكاد أعلى منه في اليابان.
هذا الانهيار للقوة الاقتصادية، لم يعوضه نشاط الشركات الأمريكية المتعددة الجنسية، منذ عام 1988، الأرباح التي تحولها هذه الشركات إلى الولايات المتحدة، كانت اقل من الأرباح التي تحولها الشركات العاملة في الولايات المتحدة إلى بلدانها الأصلية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الميزان التجاري لولايات المتحدة، في التقنيات المتقدمة، مكتب الإحصاء. 2 - فرنولد تويني، وأخرون: العالم في مارس 1939. قاليعاود 1958.