-صبر وزمن طويل:
النموذج الذي يربط بين التحديث العقلي، مع عنصريه الأساسيين، محو الأمية وانهيار الخصوبة، وبين الاضطرابات الأيديولوجية والسياسية، والتي نجعل في المواجهة طبقات واديانا وشعوبة، هو نموذج عام جدا. دون التخلص من قلق الانتقالية، بعض البلدان لم تغرق أبدا في العنف الواسع. لكني أجد صعوبة في ذكر اسم بلد عاقل، بسبب خوفي من نسيان ازمة أو مجزرة. البلدان الاسكندنافية نجت ريما مما هو أسوا، إذا أخذنا في الاعتبار الدانمارك، السويد، النرويج، أما فنلندا، ذات اللغة فينو - او قربان - فقد شهدت حربا أهلية بين الحمر والبيض. ذات أهمية، غداة الحرب العالمية الأولى، وفي زحمة الثورة الروسية.
إذا رجعنا إلى الإصلاح البروتستانتي، نقطة أصلية في المسيرة نحو محو الأمية، فإننا نجد سويسريين مضطربين، متحمسين بسبب العاطفة الدينية، يمكنهم الاقتتال باسم المبادئ العظيمة، وحرق الهراطقة والسحرة، لكنهم في طريقهم، بفضل هذه الأزمة المبكرة، لإنجاز أسطورة صفاتهم عن النظافة ودقة الإنجاز، في انتظار تأسيس الصليب الأحمر، وان يعطوا العالم دروسا في المصالحة المدنية، إذن يجب الامتناع، ولو نادية عن وصف الإسلام بأنه بطبيعته مختلف، وان نحكم على جوهره.
أحداث 11/ 9/ 2001، من بين أحداث أخرى، قادت لسوء الحظ إلى تعميم تصور صدام الحضارات، في أغلب الأحيان، وفي عالمنا المتسامح جدا!، وبواسطة النفي، عدد المثقفين ورجال السياسة الذين أكدوا، في الأيام والأسابيع