الصفحة 168 من 282

والشهور التي أعقبت الحادثة، أنه لا يمكن وجود صراع

حضارات بين الإسلام والمسيحية، يبرهن كفاية على أن هذا التصور البدائي موجود في راس الجميع. المشاعر الطيبة التي تكون منذئذ جزءا من قيمنا العليا - أيديولوجيا 20 ? من الأعلى - منعت توجيه تهمة مباشرة إلى الإسلام، لكن الأصولية الإسلامية أعطيت رمزا في اللغة الاعتيادية، هو مفهوم الإرهاب، والذي يريده كثيرون أن يكون عالميا. هكذا كما شاهدناه، 9/ 11 حدث في مرحلة تراجع الحمى الاسلاماوية، محو الأمية، وتطور السيطرة على النسل، يسمحان بان، نتابع ونفسر، في العمق هذا الوضع الراهن

الأيديولوجي.

مثل هذا التحليل يأذن بالطبع بان نؤكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها الذين يتبعونها في هذه المنطقة، ليسوا إلا في بداية مشاكلهم في السعودية وفي باكستان. لان هذين البلدين يبدءان القفزة الكبرى في الحدائة، والاضطرابات التي تواكب، في أغلب الأحيان، مثل هذه التجربة. لكن مفهوم الإرهاب العالمي، الذي يسمح لأمريكا بان تعيد تحديد نفسها زعيمة"حرب صليبية"وأن تتدخل في أي مكان، بشكل حماسي و سطحي، كما في الفليبين أو في اليمن، وان تقيم قواعد في اوزبكستان كما في أفغانستان، وأن تسجل نقاطا على هامش الشيشان، ليس له أي مبرر اجتماعي ولا تاريخي، عندما ندرس واقع العالم. وهو عبث من زاوية نظر العالم الإسلامي، والذي سوف يخرج من أزمته الانتقالية بدون تدخل أجنبي بواسطة عمليات تهدئة اليه. مفهوم الإرهاب ليس مفيدة إلا الأمريكا إذا كانت في حاجة لعالم قديم يشتعل في حالة حرب دائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت