الصفحة 158 من 282

يظهر، بكل تأكيد، على أنه واحة سلام البلدان المتطورة حاليا، والهادئة لا تستطيع الفخر باحواها الحالية، عودة تأملية إلى تاريخها سيقودها إلى تواضع أكثر، الثورات الفرنسية والإنجليزية كانت ظواهر عنف، تماما مثل الشيوعية الروسية أو الصينية، ومثل الموجة العسكرية الإمبريالية اليابانية. القيم الظاهرة المرتبطة بحرب الاستقلال والحرب الأهلية الأمريكية، تبدو لنا مفهومة، بسبب قربها الثقافي والتاريخي، لكن الولايات المتحدة نفسها لم تكن بمنأى عن أزمة انتقالية (1) لكن بعض النقاشات الأيديولوجية ذات الصلة بالأزمة الأمريكية، تكون أحيانا، بالنسبة لنا غير مفهومة، مثلا تلك، الأساسية، حول لون البشرة - لون الجلد - هذا التعصب الأمريكي ليس أقل ولا اکثر غرابة، بالنسبة للفرنسي، من النقاش الهستيري حول موضوع المرأة العربية الذي يشغل الثورات الإسلامية.

-الحالة اليوغسلافية: أزمة في غير محلها

تفكك الشيوعية، وتفكك يوغسلافيا، دون أن يكون بمناي عن القانون العام، الذي يربط التقدم والضلال العقلي، يقدم سمات خاصة به، والتي ترجع إلى فوارق في مستويات التطور التعليمي بين مختلف الشعوب المكونة لمجموعة الاتحاد القديم (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ا- كلاسيكيا حره الانفصال أو الحرب الأهلية اندلعت في فترة هبوط خصوبة السكان الأنغلوساکسون الأصليين، لقد كان ضحاياها وحدها 620 الف، منهم 360 الف شمالي، أي اكثر من كل الحروب، بما في ذلك حرب فيتنام، التي خاضتها الولايات المتحدة منذ 1176.

(2) - حول تطور الخصوبة في هذه المنطقة تنظر. ب ماردون: انتقال وخصوبة في البلقان الاشتراكي. وکو کزاماتيں، بارات: أوروبا البلقان مختلفة ومتنوعة؟ - 2001

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت