بشكل متواصل، وسائل الإعلام، ليست في معظم الأحيان
ظواهر عدوانية، وإنما اختلالات انتقالية ترتبط بعملية التحديث نفسها، وإنه آليا، الاستقرار يجب أن يعقب الاضطراب، في غياب أي تدخل خارجي.
-المرحلة الانتقالية الإسلامية:
إذا أعدنا النظر، في قائمة مناطق العالم، التي تمسها ظواهر العنف، في بداية الألفية الثالثة، فانه سوف يدهشنا كثرة
حضور البلدان الإسلامية. في السنوات الأخيرة، شاعت نظرة عن الإسلام، على أنه عنيف بشكل خاص، شرير السلوك، وإشكالي في داخله. حتى لو أن الصين أشار إليها هانتينقتون على إنها الخصم الأساسي للولايات المتحدة، إلا أن عنف الإسلام وصراعه المفترض مع الغرب المسيحي، هو الذي يسند حدة صدام الحضارات. بنية هذا الكاتب، المنحوتة بالفأس، هي تصنيف وفق الدين، هكذا صنفت روسيا على أنها ارثوذوكسية، والصين كانفوشيوسية، هذا التصنيف لا يمكن أن يبدو إلا مسخرة، بالنسبة لمن يعرف عدم التدين العميق، للفلاحين الروس والصينيين، الضعف الأساسي للدين، في هذين البلدين، هو الذي ساهم بشكل كبير، في نجاح الثورة الشيوعية، في النصف الأول من القرن العشرين. >
نظرية هانتينقتون هي اساسا ابنة الجهاد الحديث، إنها ليست إلا عکس تصوري لرؤية آية الله الخميني، والذي يعتقد في نهاية الاستراتيجية الأمريكية كما يعتقد في صراع الحضارات.