الصفحة 108 من 282

الهيمنة، يجب عليهما، إذن، الأخذ في الاعتبار توازن تبادلهما التجاري. مسارهما الاجتماعي، في لحظة معطاة، يجعلهما ينفصلان عن مسار الولايات المتحدة. لا أعتقد إنه بالإمكان الحديث عن أوليقادشية غربية كما كان يجري الحديث عن ديمقراطيات غربية.

لكن هذا الانقلاب الكبير الثاني، الذي يفسر صعوبة العلاقات بين أمريكا والعالم، يعني أن التقدم العالمي للديمقراطية يخفي ضعف الديمقراطية في مهدها حيث ولدت. هذا الانقلاب لم يدركه جيدة المشاركون في اللعبة العالمية، امريکا تتحدث جيدا، بسبب العادة، وليس نفاقأ، لغة الحرية والمساواة، وبالتأكيد دمقرطة العالم لازالت أبعد من نهايتها.

لكن هذا العبور إلى مرحلة اوليقادشية جديدة، يلغي تطبيق قانون دوبل، حول الآثار المهدئة بالضرورة التي للديمقراطية الليبرالية، على الولايات المتحدة. إننا إذن نستطيع افتراض سلوك عدواني من طرف فئة قيادية خارج السيطرة، وسياسة حربية مغامرة اكثر، في الحقيقة، إذا فرضيته صيرورة أمريكا اوليقادشية، تسمح لنا بأن نقلص مجال صلاحية قانون دويل، فإنها تسمح لنا، فوق كل شيئ، بان نقبل الواقع التجريبي الأمريكا عدوانية. إننا لن يكون في مقدورنا استبعاد - مقدمة - فرضية استراتيجية عن أمريكا معتدية على ديمقراطيات حديثة او قديمة، بهاتين الفرضيتين نحن نوفق، ليس بدون بعض الحبلة، بين المثاليين الأنجلوساکسون، الذين يتوقعون من الديمقراطية الليبرالية وضع نهاية للصراعات العسكرية، وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت