الصفحة 102 من 282

الأساسي للتاريخ، ولم يهتم إلا قليلا - بالديمقرافية -

السكان -

فوکوياما لا يرى أن محو أمية الجماهير، هو المتغير التفسيري المستقل، في قلب الموجة الديمقراطية والفردية التي يكشف عنها. من هنا باتي خطاء الأساسي: استنتاج نهاية التاريخ من تعميم الديمقراطية الليبرالية. مثل هذه الخلاصة تفترض أن هذا الشكل السياسي مستقر وإن لم يكن كاملا، فان تاريخه يتوقف حالما بتحققه. لكن إذا كانت الديمقراطية ليست إلا بنية سياسية فوقية، لمرحلة ثقافية، فان التعليم الابتدائي، واستمرارية الاندفاع التربوي مع تطور التعليم الثانوي والعالي، لا يمكنه إلا أن يجعلها تحتل في الأماكن حيث ظهرت لأول مرة، في البداية، ثم في لحظة تحققها في البلدان التي ادركت فقط مرحلة محو أمية الجماهير.

التعليم الثانوي، وخاصة العالي، يعيد إدخال مفهوم اللامساواة، في التنظيم العقلي والأيديولوجي للمجتمعات المتطورة، أصحاب التعليم العالي، بعد فترة تردد ووعي زائف، ينتهون بأن يعتقدوا أنفسهم حقا متفوقين. هكذا في البلدان المتطورة، تظهر طبقة جديدة، ذات وزن، للتبسيط 20 ? من البنية الاجتماعية على المستوى العددي، و 50? على المستوى النقودي. هذه الطبقة الجديدة، تجد صعوبة أكثر فاكثر في تحمل ارغامات الانتخابات العامة.

موجة محو الأمية جعلتنا نعيش في عالم توكفيل، والذي بالنسبة له المسيرة نحو الديمقراطية هي عناية إلهية، تقريبا إرادة مقدسة، موجة التعليم العالي تجعلنا نعيش، اليوم، مسيرة '

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت