يمكن أن نوقف هنا إعداد هذا النموذج المقلق، وان نطمئن أنفسنا، بأن نتذكر، أنه بعد كل شي، امريکا ديمقراطية، وأن الديمقراطيات لانتحارب، وأنه بالنتيجة، الولايات المتحدة لا يمكنها أن تشكل خطرا على العالم، ولا أن تكون عدوانية وصانعة حروب. وأنه من خلال محاولات وأخطاء حكومة واشنطون، ستجد الولايات المتحدة، في النهاية، الطريق إلى إعادة التكيف الاقتصادي والسياسي مع العالم الجديد هذا .. لم لا؟.
لكن يجب علينا أيضا أن نكون واعين، بأن أزمة الديمقراطية المتقدمة، هي أكثر فأكثر واضحة، وأكثر فأكثر إثارة للقلق،
خاصة في امريكا، وأن هذا لا يسمح لنا بأن نعتبر الولايات المتحدة أمة مسالمة بطبيعتها.
التاريخ لا يتوقف، الظهور العالمي للديمقراطية، لا يجب في الواقع أن ينسينا، إن الديمقراطية الأكثر تقدما، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، خاصة، تستمر في التطور، كل شئ بشير حاليا إلى أنها تتحول تدريجيا إلى نظم اوليقادشية. مفهوم الانقلاب المفيد في فهم العلاقة الاقتصادية للولايات المتحدة مع العالم، يفيد أيضا في تحليل ديناميكية الديمقراطية في العالم: الديمقراطية تتقدم هنا حيث هي ضعيفة، وتراجع هناك حيث هي قوية. -
فساد الديمقراطية الأمريكية والحرب كإمكانية:
قوة فوکوياما تكمن في أنه كشف سريعة عن عملية استقرار العالم غير الغربي، لكن مفهومة للمجتمعات، رأينا هذا، بقي متاثرة بنزعة اقتصادية، إنه لم يجعل عامل التعليم المحرك