في أحداث وفضائح مشينة لم تلبث أن عممت على الملأ بصورة غامضة بحسب الأسلوب الذي كشف فيما بعد لتحطيم حياة شخص ما وكيانه بواسطة الشهير والتلطيخ المنظمين. وقد طبق هذا الأسلوب ضد مير ابو مما أدى إلى تلطيخه بالفضائح وإقصائه عن الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها. طبقة النبلاء. وكانت النتيجة الحتمية لأنكار طبقة النبلاء له امتلاؤه بالشعور الحاقد عليها ورغبته بالانتقام مما دفعه إلى العمل بحمية لتفجير الثورة .. !
کلف مير ابو بعد أن تم ذلك كله بمهمة إقناع الدوق دورليان ابن عم ملك فرنسا؛ والذي كان اختيار النورانيين قد اتجه إليه لكي يتولى قيادة وحماية حركة الثورة في فرنسا، وقد أبلغ مير ابو کا ابلغ الدوق بأن الحركة تهدف إلى إجبار الملك لويس السادس عشر على التنازل عن العرش لمصلحة الدوق دورليان نفسه الذي سيتولى العرش بعده كملك ديمقراطي!
وهكذا تجنب محركو خيوط المؤامرة إعلام أي من الدوق دورليان أو ميرابو ذاته بهدف المؤامرة الحقيقي وهو القضاء على الملك وعلى مجموع طبقة النبلاء المسيطرة القائمة على ارستقراطية المحتد والنسب لاستبدالها بطبقة حاكمة جديدة تقوم على أرستقراطية رأس المال والذهب وهم المالكون لرأس المال والذهب. وكان السبب الآخر الذي حملهم على اختيار الدوق دورليان إلى جانب كونه أبن عم الملك أنه كان الاستاذ الأعظم للماسونية الفرنسية.
كان المحفل النوراني الأعلى قد عهد إلى آدم وايزهاويت الذي نعرفه جيدا مهمة تنسيق الطقوس والشعائر النورانية لملائمتها مع الطقوس الماسونية واستعمالها في محافل الشرق العظمي .. فقدم ميرابو إلى فرانكفورت مقر وايز هاويت مصحوبة بالدوق دورليان وبالشاب الذي سيصبح أشهر سياسي عرفته فرنسا في تلك الحقبة من تاريخها (تاليران) وقدمها إلى وايز هاويت الذي کشف لها عن تعاليم الماسونية الجديدة. وشرع الدوق دورليان منذ عام 1773 في تحويل الماسونية الفرنسية وإدخال الطقوس الجديدة إليها؛ فلم يأت عام 1788 حتى كان هناك أكثر من ألفي محفل ماسوني في فرنسا تابعة لمحفل الشرق الأعظم النوراني تضم تشعباتها أكثر من مائة ألف عضو بين رجل وامرأة.