أن يخاطب مسلمة بصوت عال. واليهودي الذي يقرض مسلمة
يجب عليه أن يطالب بدينه وهو يرتعش وبطريقة محترمة. وإذا أهان المسلم يهودية فيترتب على اليهودي أن يطأطيء رأسه ويظل صامتا
وإن يكن توقير الأفراد المسلمين إلزاما أو فرضا اجتماعية، والتقصير فيه يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وربما إلى عقاب صارم، فإن التقصير في تبجيل العقيدة الاسلامية ذاتها، وفي احترام کتابها واحترام مؤسسها (النبي محمد) فإن ذلك يمكن أن يعتبر جريمة كبرى. ونخص كتب التشريع الاسلامي مسالة النمي الذي يهين الاسلام، باهتمام بالغ، وتركز على تعريف الامانة المسماة عادة «الصبء» أو «الصبوءه، وعلى الأدلة والبراهين المطلوبة لا ثبات التهمة وعلى العقاب الذي يجب أن يفرض. وعلى العموم، فإن المذهب الشيعي والمذهبين الحنبلي والمالكي السنيين هي الأكثر تشددة في العقاب، حيث يصل إلى الحكم بالقتل، أما أصحاب المذهب الحنفي فهم أكثر اعتدالا، وكذلك المذهب الشافعي ولكن بدرجة أقل. وهذان المذهبان يمكن أن يكتفيا بعقوبة الجلد أو السجن. وكان القاضي التركي لا يحكم بالموت إلا على الذين يسيئون إلى الاسلام علنا، أو يكررون الاسامة، وكان يبذل جهدا معقولا في الاصرار على ألا يصدر هذا الحكم بون بوية، ويدافع من اهتمامه الصريح بتجنب الأحكام الطائشة والجائرة، كان أبو السعود يقضي بعدم جواز معاملة المتهم حسبما جرت العادة أي لمجرد وشاية من شخص أو أثنين» . وعملية تكرار التهمة كان يجب أن يبلغ عنها إلى السلطات من قبل مسلمين نزيهين. واللفظة التي كان يستعملها أبو السعود (بالتركية) هي «بيجارازه (Bigaraz) ، ومعناها الحرفي «دون ضفينة أو حسد» ، «وعندما يتبين تكرار الساعة بوضوح يمكن أن يحكم بالموت على المسيء ويلون ذلك، يكتفي بأن يحكم عليه بالجلد القاسي والسجن الطويل.»
وحسب المبدأ نفسه، كان أبو السعود بحكم بالموت على المسيء الذي ينال من س نة النبي ويقلل من شأنه، لكنه كان يلاحظ إلى أن هذا الحكم لا يطبق إلا إذا كانت الأسامة علنية وأمام الناس، كما كان يشير إلى أن الكافر لا يدان بالاساءة لمجرد أنه يقول:
مايدل على كفره، لأنه ينكر الرسالة النبوية التي أتى بها محمد، ومع هذه التحفظات فإن الذمي الذي يحقر النبي يجب أن يقتل، طالما أننا لم نمنحه نحن عهد الذمة من أجل هذا ...