تستدعي المعالجة؟ وما نوع المعالجة؟
وهنا لا بد من المبادرة إلى توضيح نقطة مهمة: هناك القليل القليل من الدلائل على وجود أي عداء عاطفي متجذر موجه ضد اليهود ... أو موجه ضد أية فئة أخرى - کالعداء للسامية الذي كان متفشية في العالم المسيحي. وكان هناك، بصورة عامة، مواقف سلبية غير خفية. وكان جزء من هذه المواقف يوازي المستوى القياسي من المشاعر التي يمكن أن تكنها الفئة المهيمنة تجاه الجماعات الخاضعة لها، وكان هذا بالتالي موازية لا يمكن أن يكون موجودة في أي مجتمع يهم المرء أن يطلع على أحواله. وكان الجزء الآخر من المواقف يتبدى على الأخص باحتقار المسلمين لأولئك الذين أتيحت لهم فرصة اعتناق الحقيقة، وأصروا، بمحض ارادتهم على التكذيب، وكان هناك سبب جزئي أخر يتمثل في تحيز ما محدد موجه ضد هذه الفئة أو تلك، ولكن ليس ضد الباقين.
وفي جميع الأحوال، وعلى النقيض من العداء المسيحي للسامية، فإن الموقف الاسلامي تجاه غير المسلمين لم يكن موقف كراهية أو خوف أو حسد، بل كان ببساطة موقف ازدراء
وقد جرى التعبير عن هذا بطرائق متعددة. وهناك كم غير قليل من الأدبيات العنيفة التي تهاجم النصارى، وتهاجم اليهود بين حين وأخر. والنعوت السلبية التي ترمي بها الأديان التابعة ومعتنقوها يعبر عنها عادة بمقولات دينية واجتماعية، ومن النادر جدا أن يؤتي على ذكرها لأسباب عرقية أو عنصرية، ولو أن هذا قد يحدث أحيانة. ولغة القدح كثيرا ما تكون قاسية جدا. والنقد المتعارف عليه هو أن اليهود قرود» و «النصارى خنازير» . وصيغ التحية التي تلقى على اليهود والنصارى تختلف عن تلك التي تلقي على المسلمين، سواء كان ذلك في المخاطبة الشفوية أو المراسلة، وكان اليهود والنصاري ممنوعين من أن يطلقوا
على أبنائهم أسماء مميزة بأنها أسماء اسلامية، وفي العهود العثمانية كانت الأسماء المشتركة بين الأديان الثلاثة، مثل يوسف وداوود، تلفظ وتكتب بطرق مختلفة. وقد تعود غير المسلمين على التعايش مع عدد من الفوارق التي هي من هذا النوع، والتي كانت جزعة من الدلالة على اللونية، مثل Sastosial laus
وكان المسلمون الشيعة أشد اهتماما بمسالة الطهارة الشرعية، والطهارة والنجاسة مسالتان لهما أهمية عظيمة بالنسبة إلى المسلمين الملتزمين. والتلوث