الوضع الشرعي أو القانوني لغير المسلم القادم من الخارج، على أساس أنه تاجر أو مندوب أو مبعوث أجنبي، ليمكث فترة ما تحت السلطة الاسلامية «ومثل هذا القادم لا تنطبق عليه صفة» «زمي» ، وهو غير ملزم بدفع ضريبة الرأسه (الجزية) وغير معرض لغير ذلك من القيود.
وكتب الشريعة الاسلامية تورد بشيء من التفصيل مسالة منح «الأمان» - متي يعطي الأمان، ومن المخول باعطائه، ولمن يعطى، وما هي الشروط التي يعطي الأمان بموجبها ... ]! من حيث المبدأ، كان الأمان يمنح لفترة محدودة. وكان الزائر من خارج الديار الإسلامية، والذي يتحول إلى مقيم دائم، كان يغير وضعه من «مستأمنه إلى «نمي
وفي الواقع، وبشكل عام، أن الأمان كان يجدد عادة على أساس سنوي. ومجموعات التجار الأغراب الذين كانوا يقيمون في الديار الإسلامية، كان يؤذن لهم بأن يحتفظوا بامتيازات المستأمن. وكان بوسع مواطني دولة أجنبية أن يستفيدوا من «أمان جماعي» متفق عليه مع حكوماتهم.
ومما يثير الفضول أن وضعية المستأمن كانت، حسب بعض التفاسير، مقتصرة على المواطنين المسيحيين من العالم المسيحي. وكان يهود أوروبا المسافرون عبر الامبراطورية العثمانية، كانوا في بعض الأحيان، وفي الأزمنة المتأخرة بخاصة، يعاملون كمواطنين أو رعايا بلدانهم الأوروبية، مستفيدون بذلك من الأمن الجماعي المقرر لهم. وفي أوقات أخرى كانوا يعاملون كيهود مثلهم مثل يهود الامبراطورية العمثانية، بما لتلك الوضعية من ايجابيات وسلبيات. وفي بعض الوثائق العثمانية استعملت عبارة اليهودي الكافر» (Kafer Yahdisi) للدلالة على اليهود من رعايا الدول المسيحية، وعلى المنوال نفسه، كان الأمر في إيران، حيث لم يكن يسمح للمسلمين السنة، رعايا القياصرة الروس، من الانتفاع بالامتيازات التي تعطى للمواطنين الروس من البلدان الأجنبية، بل كان أولئك يعاملون كمسلمين سنة - ولم يكن ذلك ليعزز وضع دولة يحكمها مسلمون شيعة
مناقشات والذمة، والأمان» كليهما تتعلق بوضع غير المسلم الذي يقيم على الأراضي الاسلامية أو يزورها. إذ أن وضع المسلم سواء كان زائر أو