الاسلاميين كانت العلاقة بين الدولة الاسلامية والجماعات غير المسلمة التابعة لها تنظم وفق ميثاق يسمى «النمة» . وكان يطلق على الذين يستفيدون من هذا الميثاق لقب «أهل الذمة، أو «الذميون، اختصارا ... أو الناس المشمولون بالميثاق، وبموجب بنود «الذمة، تقررت لهذه الجماعات مكانة معينة، مشورطة بالاعتراف المطلق بأولوية الاسلام وفوقية المسلم. وكان يعبر عن هذا الاعتراف ضريبة الرأس، (عن الأفراد الذكور البالغين فقط) والخضوع لسلسلة من القيود حددتها الشريعة المقدسة بالتفصيل
وتتكون الفئة الثانية المدرجة في التصنيف السياسي من أولئك الكفرة الذين لم يكونوا قد غلبوا على أمرهم، ولم يكونوا خاضعين للسلطة الاسلامية وكان يطلق على البلدان التي يحكمها المسلمون، والتي تطبق فيها أحكام الشريعة الاسلامية، اسم «دار الاسلام» ، وكان يشكل العالم الخارجي المسكون - والمحكوم أيضأ - من قبل الكفرة دار الحرب». وقد حملت هذه التسمية لأنه كان يوجد بين عالم الاسلام وعوالم الكفر حالة حرب دائمة لا مفر منها مبعثها عدم التوافق المذهبي، وستستمر هذه الحرب حتى يقبل العالم كله برسالة الاسلام، أو يخضع لحكم أولئك الذين حملوها.
ويطلق على هذه الحرب اسم «الجهاد» ، والمعنى الشائع لهذه الكلمة من الحرب المقدسة، مع أن المعنى الأصل الكلمة «الجهاد» هي المقاومة أو الكفاح (*) ، وعلى هذا الأساس يكون معنى كلمة «الجهاد» هو القتال في سبيل الله، وهناك بعض التوافق بين مبدأ الجهاد الاسلامي ومبدأ الأحبار اليهودي الذي يطلق عليه بالعبرية «ملحمة ميتسقا Milhemet Mitsva» أو «ملحمة موٹا - Mil hemet Hova ، مع فارق مهم هو أن المفهوم اليهودي لهذه العبارة ينطبق على بلد واحد، بينما يشمل مفهوم الجهاد الإسلامي العالم كله
وكان من الجائز أن يسمح لغير المسلمين من سكان «دار الحرب» بزيارة الديار الإسلامية، بل وحتى الاقامة فترة زمنية معينة، حيث كان الزائر يلقي ما بعرف في الشريعة الاسلامية باسم الأمان»، وهو نوع من ضمان الأمن في السلوك والتصرف. وكان يسمى المتمتع بالأمان المستأمنه. وهذا يشير إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المترجم