أعمالهم أو شؤونهم، أو عن أن يتخذوهم شركاء في الثقة والسلطة الممنوحة لهم من قبل أمير المؤمنين، والتي عهد بها إلى عنايتهم ...
وعليه، لاتسعوا إلى طلب العون من أي من المشركين، واخفضوا أهل المذاهب المحمية إلى المنزلة التي قدرها الله عليهم، واعملوا على أن يتلي کتاب أمير المؤمنين بصوت مسموع على أهالي مقاطعتكم، وعلى أن يذاع فيما بينهم ولا يبلغن مسامع أمير المؤمنين أنكم، أو أيا من عمالنا أو معاونينا تقيمون أحدة من أصحاب الديانات المحمية على العمل في شؤون الاسلام ...
ويبدو أن الغاية الرئيسة من هذا، ومن الاجراءات الممالة، هو تقليص تسلل غير المسلمين عبر الدولة الاسلامية، والقضاء على تبجحمهم أمام أنفسهم بادعائهم سلطة هي، وعن حق، تخص المسلمين وحدهم. وفي الوقت نفسه أصدر المتوكل (ما مؤداه) : -
.أمرأ ينص على أن النصارى، وأهل الذمة بصورة عامة، مطالبون بارتداء برانس بأحزمة ذات لون عسلي، والركوب على سروج ذات ركائب خشبية، ولها كرتان مثبتتان من الخلف، وبأن يخاط زران على قلنسوات من يعتبرونها، وتكون ذات لون مختلف عن لون أغطية الرأس التي يلبسها المسلمون، وأن يلصقوا على أردية خدمهم رقعتين مختلفتين في اللون عن لون الرداء الذي تلصقان عليه، وتكون احدى الرقعتين على الصدر والأخرى على الظهر وطول كل منهما يساوي عرض أربعة أصابع، وكلتاهما باللون العسلي. ومن كانوا يعتمون كان عليهم أن يضعوا عمائم عسلية اللون. وإن خرجت نساؤهم وظهرن أمام الناس كان عليهن ألا يظهرن بدون لفاع رأس عسلي اللون. وأصدر الخليفة أوامر تقضي بأن كان على خدم أهل الذمة أن يتزنروا بالحبال، وألا يتمنطقوا بالنطاق. كما أصدر أمرا بهدم كل كنيسة جديدة بنيت، والاستيلاء على عشر البناء. وإن يكن المكان فسيحة يجب أن يحول إلى مسجد وإن يكن غير ملائم لذلك وجب أن يحول إلى ساحة مفتوحة، كما أصدر أمرة بأن تسمر على أبواب بيوت أهل الذمة تماثيل خشبية للشيطان کي تميزها عن بيوت المسلمين. وقد منع توظيفهم في الدوائر الحكومية، ومنعهم من القيام على الشؤون الرسمية خشية أن يصبحوا أصحاب سلطة على المسلمين. كما منع أطفالهم من حضور المدارس الاسلامية ومنع أي مسلم من تعليمهم، وحرم