في زمننا هو أن يكون للإمام مايخشاه على الناس من اتباع المذهبين المحميين على أيدي العدو الكافر (أهل الحرب) ، وذلك لأنهم بلا معين وقليلو الحول، أو أن يكون له (للإمام) ما يخشاه على سلامة المسلمين على أيديهم أيدي أهل الذمة)، كأن يخبروا العدو عن نقاط الضعف
عند المسلمين ..
وصدر مرسوم (فرمان) عثماني عن السلطان محمد الثالث، مؤرخ في آذار / مارس سنة 1902، ينص صراحة على التزامات الدولة الاسلامية تجاه أهل الذمة. ويستهل المرسوم مضمونه (مامعناه:
إذا عند مشيئة الله العلي القدير، رب العالمين، في كتابه المبين، بشأن الجماعات اليهودية والنصرانية الذين هم أهل الذمة، فإن حمايتهم والحفاظ عليهم وسلامة
حياتهم وممتلكاتهم هي واجب دائم وجماعي من واجبات الأكثرية المسلمة، والتزام ضروري مفروض على ملوك
الاسلام كافة وعلى حكامه الشرفاء قاطبة.
وعليه، فإن من الضروري والمهم أن تكون عنايتي البالغة، المستوحاة من السماء، موجهة، طبق الشريعة السمحاء، للتأكيد من أن الجماعات التي تؤدي لنا الضرائب طوال أيام حكمي السامي وطوال عهد خلافتي الميمون، هذه الجماعات يجب أن تعيش مطمئنة البال وتسير أعمالها بشكل لا يعيقها عنه أحد، ولا أحد يؤذيها أشخاصها وممتلكاتها، وذلك تحت طائلة عصيان أمر الله وانتهاك الشريعة السمحاء التي استنها النبي ...
كانت دواعي التمسك بالشريعة المقدسة الذي رسخ الذمة وحماها محل اهتمام مشترك بالنسبة إلى الفقهاء المسلمين، وحتى بالنسبة إلى الولاة. والعهد العثماني الذي وصلت إلينا عنه معلومات أفضل - ويرجع الفضل في ذلك إلى السجلات (الأرشيف) التي حفظت سليمة - هذا العهد يقدم لنا العديد من الأمثلة عن المناشدات المستجابة التي تقدم بها أفراد من الأقليات إلى قوى