ظهرت المادة المتأثرة بالوهابية في سياقات متنوعة على الإنترنت من مجموعة متنوعة من المصادر الثقافية واللغوية. على سبيل المثال، هناك عدد من المواقع أطلقت في باكستان وماليزيا، تحتوي على مواد يمكن أن يسميها البعض وهابية أو سلفية لكن مؤلفيها سيصفونها ببساطة بالإسلامية. وهذا يثير أيضا بعض القضايا الهامة حول كيفية نشر الإسلام وتسويقه عالميا - ليس فقط من خلال الميديا الرقمية، وخاصة في السياقات غير المسلمة. يدرك روى أن هناك تجانسا في محتوى الإنترنت الاسلامي،"إذا دخلت على الإنترنت باللغة الإنجليزية أو بالعربية الحديثة ستجد أن كل الكتابات قام بها السلفيون والوهابيون [الراديكاليون الخ. من الأهمية بمكان أن الشباب المسلم المتعلم الذين يسافرون إلى بلدان أخرى للدراسة ونحوها يطلعون على هذه المواقع. إنهم يتبادلون المعلومات. ولا أستطيع أن أقول الشيء نفسه عن الإسلام الليبرالي، الذي تتسم أفكاره بأنها أقل انتشارا".
وان كان من الصعب تبرير مثل هذه المقولة على أسس علمية كمية، فإن مصطلح"الإسلام الليبرالي"يتطلب بعض الشرح والتفصيل. هناك شعور بأن للخطاب الوهابي والسلفي دورا بارزا في الفضاء السيبرى. هذه المصطلحات أساسا مصطلحات عامة يمكن تقسيمها إلى تعريفات متعددة وليس بالضرورة متكاملة، وتعكس نطاقا من المصالح الدينية والسياسية، لكن تلعب ظلال الرأي الأخرى أيضا دورا مهما، كما سنرى لاحقا في هذا الكتاب.
جعل عدد من الحركات الإسلامية ميديا الإنترنت جزا لا يتجزأ من ثقافتها الاتصالاتية، لاسيما كوسيلة لنشر رؤيتها للعالم، وأيضا للاتصال والحصول على التمويل، وتعتبر بعض الرموز المرتبطة بتفسير الإسلام بطبيعتها أكثر ملاءمة مفاهيميا لفكرة الفضاء والاتصالات التي يقوم الإنترنت بتسهيلها. يشير روي ضمنا إلى هذه النقطة في نقاشه عن"الأصولية الجديدة."
إنها تنظر إلى العولمة باعتبارها فرصة طيبة لإعادة بناء الأمة الإسلامية على أساس ديني بحت، ليس