الصفحة 76 من 445

الإنترنت تمثل رؤى دينية سياسية إسلامية، والتي صنفت على المواقع باعتبارها

سائدة أو"تقليدية أو سنية. لكن الواضح أنها لم تكن كذلك."

كان جزء من عملية التدريس التي كنت أقوم بها هو أن أوضح لهؤلاء الطلاب ضرورة تحليل مثل هذه التفسيرات من أجل تحديد أطرها الدينية والاجتماعية والثقافية والسياسية قبل استخدامها في أبحاثهم. في بعض الحالات، بين هذا التحليل أن التفسيرات استمدت من محتوى من مصادر سياسية ذات توجه إسلامي"متشدد"، والذي لا يحسب على أراء الأغلبية. هذا لا ينفي صحة هذا التفسير، بالضرورة، ولكنه يعزز الحاجة إلى الوعي بانتماءات مقدمي المحتوى على مواقع الويب.

وفيما يتعلق بهذه النقطة، يمكن أن تمد نسبة كبيرة من محتوى التفسيرات القرآنية على الإنترنت من مصادر قد يحدد بعضها على أنها ذات توجه متأثر بالوهابية. وتشمل هذه عددا من المواقع التي ظهرت من قبل المؤسسات والجهات الدينية السعودية، أو ولت من قبلها، توفر هذه المؤسسات والجهات"الفتاوي والآراء الموثوقة للجمهور المحلي والعالمي. تمثل هذه المؤسسات نفسها كجزء من التيار السائد وتشير إلى تفسيرها على أنه النموذج الإسلامي الوحيد الذي يجب اتباعه، لكنها في الحقيقة تمثل جانبا واحدا من طيف أكثر تعقيدا من أشكال الفهم الإسلامية. تحدث بعض العلماء عن تحويل الإسلام إلى المذهب السني"، بالاستناد إلى هذا النموذج الوهابي، الذي ينفي مرارا وتكرارا غيره من وجهات النظر الدينية الإسلامية ويدينها. وأدى المزج بين العضلات المالية واستراتيجيات الاتصالات المتطورة إلى تعزيز أهداف البعثات الإسلامية المستندة إلى نماذج تفسيرية متأثرة بالوهابية. كما أثرت أيضا في النماذج البديلة للفهم الإسلامي التي تسعى لزيادة أنشطتها على الإنترنت لمواجهة هيمنة هذه التأثيرات في البيئات الإسلامية السيبرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت