الصفحة 63 من 445

التحرر السياسي، مع إجراء البحث الميداني على استخدام الإنترنت في المغرب ومصر والسودان. كما طبقت دبرا ويلر البحث الميداني المستمر أيضا، واستخدمت منهجا إثنوغرافيا في دراستها عن الإنترنت في الشرق الأوسط، مركزة على أثره في الكويت. هناك أمثلة أخرى من الدراسة الأكاديمية الناشئة التي تركز على قضايا محددة ترتبط بالإسلام والمسلمين والإنترنت.

بات البحث حول الإسلام والإنترنت محملا بالتباينات التي لا تكاد تلحظ في جوانب محددة من الميديا وانبثقت هذه الأبحاث من أقسام اللاهوت والدراسات الدينية. يتضح هذا في دراسات جوران لارسون، الذي صمم مسوحات لغرف الدردشة رويکيپيديا في سياق الإسلام. اشتمل الكتاب الذي حرره لارسون فصلا ألفه فيليب هالدن عن أنشطة الإنترنت الجهادية السلفية، ومساهمة من إرميت مارياني من أشكال المعرفة الإسلامية على الإنترنت، والفصل الذي كتبته عن الفضاء السيبري الإسلامي بالمملكة المتحدة. ويشار إلى إسهامات ومناهج أخرى في مواضيع مختلفة من هذا الكتاب. الأمل معقود على أن تسهم هذه الدراسة الحالية أيضا في فهم مشهد الإنترنت المتطور والتحول في سياق الإسلام والمسلمين، ويتواصل الزخم في مجال الدراسة هذا في التزايد كرد فعل للمخاوف العالمية المتغيرة وتطور واجهات تكنولوجية ببنية جديدة وسيطة بين الدين الأديان، وأتباعها، ومجتمعاتها، وممارسيها.

ما يجعل الإنترنت إسلاميا؟

وفقا لعلماء المسلمين المعاصرين، وخاصة الناشطين منهم على الإنترنت، فليس ثمة تعارض بين الإسلام بوصفه دينا وبين تمثيله على الإنترنت. تعتمد تلك الرؤية على الهدف والمقصد والنية التي تطبق تلك الميديا لتحقيقها، ويترك تحديد ما هو مناسب أو صحيح إسلاميا على الإنترنت إلى حكم الفرد المسلم. يوضح هذا الكتاب أن طيفا واسعا من المناهج التشعبية وأشكال الفهم الإسلامية توجد في الفضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت