الإنترنت وخارجه. لا ريب أن لتخصص المظاهر المحددة للإسلام على الإنترنت حينما تعرض نفسها من خلال مجموعة متنوعة من السياقات والأنساق والوسائط أهمية خاصة هنا. من المناسب أيضا إجراء أبحاث قاعدية على أثر الإنترنت في سياقات متنوعة، وهو أمر خارج نطاق هذا الكتاب.
بات الإنترنت عنصرا مساعدا حيويا للباحثين الذين يسعون إلى تحليل جوانب من المعتقدات الإسلامية، وخاصة تلك التي تركز على تحليل المحتوى - يعتبر الإنترنت بالنسبة لهؤلاء مصدرا أساسيا للمعلومات حول الحركات والكيانات وشبكات مثل القاعدة. أيضا دخل بعض محللي الإسلام على الفضاء السيبري التفسير الوثائق والحركات. هناك تداخل كبير بين مختلف الباحث فيما يتعلق بتفسيرات الإسلام والإنترنت، لاسيما في السياقات الإقليمية. وتحتاج الأسئلة المتميزة التي ظهرت مؤخرا والمتعلقة بتحديد الدراسات الإسلامية وعقلنتها كحقل معرفي - أي سلسلة من الحقول المعرفية - للنظر إليها في علاقتها بدراسة البينات الإسلامية السيبرية.
يمكن للدراسات الإسلامية نفسها أن تعمل من خلال عدد من نقاط التلاقي بين الحقول المعرفية (وليست جميعها حقول تكمل بعضها) وبين بعض الأجندات المتنوعة. على سبيل المثال، استمر النقاش في المملكة المتحدة في 2007 حول ما إن كان ينبغي أن تركز دراسات الإسلام على الجاليات المسلمة الموجودة في المملكة المتحدة أو على المجالات التقليدية المرتبطة بالدراسات الإقليمية واللغويات، خامة تلك التي ترتبط بمنطقة الشرق الأوسط. كنت عضوا تنفيذيا بالجمعية البريطانية الدراسات الشرق الأوسط، كما أنني أكاديمي ظلت دراسة الإسلام ضمن السياقات الأوروبية الغربية نقطة أساسية لأبحاثه الأكاديمية. ولذلك، فإنني متموضع في منتصف المسافة بين هذين المجالين، واللذين أرى أنهما مكمان لبعضهما أكثر منهما متنافسان. بعد كل شيء، هناك ترابط بين هذه المجالات لأولئك المهتمين بالبيئات الإسلامية السيبرية.