اهتمامات القراء وانتماءاتهم، بدا من الاهتمامات الحكومية إلى تلك الاهتمامات التي تعتبر راديكالية ومتطرفة. ويؤدي هذا بدوره إلى أشكال جديدة من الأبحاث ترتبط بردود الأفعال حيال التكنولوجيا الجديدة وآثارها الاجتماعية الضمنية بالنسبة للمسلمين
من الصعب التنبؤ بأوجه التكنولوجيا التي ستحظى بالشعبية؛ ففي الأيام الأولى من الإنترنت، كانت الرؤية مختلفة تماما عن واقع اليوم. توقع عدد قليل تأثير البريد الإلكتروني، وأدوات التصفح والبحث، ومواقع الشبكات الاجتماعية، فيما هبط عدد من التطبيقات التي كانت مثار الاهتمام إلى أدنى المستويات. بات تحديد الأنماط الإسلامية في هذا الفضاء المتغير والمتطور مشكلا، لأنها لا تتوافق مع أناقة الأنماط الإسلامية المعهودة وتنسيقها كتلك الزخارف والقوالب الهندسية التي توجد في المساجد والمباني التاريخية. وقتئذ، أراد الحرفيون والمصممون الذين صنعوا تلك الزخارف والقوالب واستخدموها الإشارة إلى نمط لانهائي ونظام إلهي مقابل الفوضى في هذا العالم.
سوف يستفيد تعامل الإنترنت مع البيئات الإسلامية السيبرية من زيادة المشاركات الأكاديمية، وخاصة من السياقات المسلمة. المشاركات الحكومية مؤكدة بشكل ما، على الأقل في المناطق الجهادية والسياسية، ويسعى البعض أيضا لإملاء المسئوليات الدينية واتجاه المتصفحين. يتطلب نطاق المشاركة أيضا من المجتمعات المسلمة إلقاء نظرة فاحصة على خطاب الإنترنت وتحديد اتجاهه. ولا تزال الفجوة الرقمية بين الأجيال حادة في بعض السباقات المسلمة. إذ نجد أنه حتى الكبار من الملمين بالإنترنت غير قادرين على مواكبة حجم النشاط واتساعه على الإنترنت، في حين تقابل المحاولات حسنة النية والتي لا تتواءم مع طبيعة الفضاء السيبرى لتنظيم جوانب البيئات الإسلامية السيبرية أو وضع أحكام لها تقابل بالصمت أو الازدراء.