في مجال الدراسات الإسلامية وأدوارها في المستقبل، كثفت سياقات ما بعد 9/ 11 الاهتمام بجوانب محددة في الإسلام والمجتمع الإسلامي، لكنها تحدت أيضا دون القائمين على دراسة الإسلام. ظلت هناك مخاوف بشأن التدخل الحكومي الساعي إلى توجيه أجندات الدراسات الإسلامية الأكاديمية باتجاه مصالح استراتيجية محددة أو الترويج لأشكال محددة من الإسلام
جرى الترويج لدراسات بعض أشكال الخطاب على الإنترنت في محيط الجامعات في محاولة للتصدي للأنشطة الجهادية المستمرة وليس من أجل الإضافة إلى البحث الأكاديمي. يمكن أن تكون هناك علاقة بين هاتين الدائرتين من دوائر المصالح داخل الجامعات، استنادا إلى السياسة والدافع المالي. وهناك أيضا أبحاث أكاديمية جادة، وغير ذات صلة بأية أجندات، في وجود مصادر الإنترنت ويصورة متزايدة جزءا من المرجعية الشاملة حول القضايا المعاصرة. حاولت بعض الجهات أن تستمد البصيرة والإلمام السريع بقدر أكبر من المعلومات من خلال الترويج للمؤتمرات الأكاديمية، رغم أن الاتجاه يبدو وأنه يدفع بتبادل المعلومات في اتجاه واحد (الاتجاه الذي تتبناه تلك الجهات) . ومن المفارقة أن نرى الجهات التي تسعى إلى الاستفادة من المهارات اللغوية والمعرفة في هذه المجالات تتودد إلى الأكاديميين الذين كانوا يناضلون في السابق للحصول على تمويل حكومي. واستفادت بعض المؤسسات بطبيعة الحال من السعي لملء الثغرات الموجودة في الأسواق الأكاديمية لتلبية مثل هذه المطالب الذاتية، بالرغم من ردود فعل بعض الأكاديميين الراسخين المتشككة في مسارات البحث الجديدة أو الإجبارية.
ينبغي أن تشكل دراسة أنشطة الإنترنت المتعلقة بالإسلام جزءا من أية معادلة تسعى إلى مقاربة الخطاب الإسلامي المعاصر، وأنا أعي هذا من خلال العدد المتزايد من رسائل البريد الإلكتروني التي أتلقاها من الناس الذين يطلبون