الصفحة 421 من 445

المرتبطة بالأطر المفاهيمية والتفاهم الديني، لكن لاشك أن الصراعات تتبدى بعامل تحفيز أيضا في بعض مناطق البيئات الإسلامية السيبرية، سواء كانت صراعات بين المسلمين وغيرهم أو مع بعضهم أو صراعات موجهة إلى أهداف أخرى. ورغم حقيقة أن العديد من القطاعات في العالم الإسلامي ما زالت لا تتمتع بفرص الوصول للإنترنت، بات الإنترنت أداة مهيمنة للتعبير الديني الإسلامي ومكانا مهما الملاحظة الاتجاهات والقيم المتحولة والمرتبطة بأشكال الإدراك المفاهيمى للإسلام.

ليس المقصود في هذا الكتاب الإيحاء بأن الأجيال السابقة على الإنترنت كانت بالضرورة غير متغيرة أو ثابتة بطبيعتها، إذ تأثرت تلك الأجيال أيضا وبشكل كبير بالعوامل السياسية والثقافية والعسكرية والاجتماعية والدينية والتكنولوجية. تؤثر هذه العناصر أيضا على حياة المسلمين وشبكاتهم المعاصرة. غير أنه ليس هناك شك في أن هؤلاء المسلمين الافتراضيين المتواجدين على الإنترنت بشكل دائم أو الذين يدخلون عليه بانتظام يستطيعون الآن رؤية العوالم المسلمة بشكل مختلف عن الأجيال السابقة، وأن أنماط الحياة الإسلامية تعدلت وفقا لذلك. فعلى سبيل المثال، قد تخضع مواقيت الصلاة والصوم لقاعدة بيانات على الإنترنت. كما أن البحث داخل قاعدة بيانات عن إحدى الفتاوى، أو طلب التماس من أحد المراجع بالبريد الإلكتروني قد يؤثر على ممارسة الشعائر. ويمكن أن تتشكل العلاقات بين الجنسين من خلال الإنترنت، سواء كانت ذات طبيعة شخصية أو في إطار العمل. قد يعاد تشكيل الولاءات، مع تطور صلات جديدة مع المرجعيات الدينية أو القادة السياسيين أو كليهما. ويستطيع المسلم الافتراضي، باستخدام هواتف البلاكبيري والهواتف المحمولة وأجهزة المساعد الرقمي الشخصي، الوصول دائما إلى بيانات عن الإسلام - سواء كانت مواقيت الصلاة أو فتاوي فقهية أو القرآن أو موقع أقرب مسجد عن طريق خرائط جوجل. يستجيب الوسيط للتغيير، سواء كان تكنولوجيا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت